زيلينسكي يحذر من «إرهاب لوجستي» بعد استهداف روسيا شبكة السكك الحديدية الأوكرانية

نُشِر في 2 فبراير 2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
مشاركة

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إنه أصدر أوامر لقادة القوات الأوكرانية بالرد على سلسلة هجمات روسية استهدفت بنية السكك الحديدية ومسارات الإمداد. تأتي تصريحاته يوم الاثنين بعد تكثيف القوات الروسية هجماتها، بما في ذلك قصف لقطار الأسبوع الماضي أسفر عن مقتل خمسة ركاب في مقطع بالمنطقة الشرقية قرب خاركيف.

قصص موصى بها
قائمة من أربعة عناصر

تمكنت أوكرانيا من إبقاء شبكة السكك الحديدية الوطنية تعمل رغم ما يقارب أربع سنوات من الحرب، لكن القوات الروسية أعطت أولوية للاستحواذ على مراكز القطارات الحيوية مثل كوبيانسك وبوكروفسك في شرق البلاد. وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل: «الجيش الروسي لا يزال يركز على إرهاب منظوماتنا اللوجستية، وبالدرجة الأولى البنى التحتية للسكك الحديدية. وقعت ضربات في منطقة دنيبرو وزابوريجيا استهدفت منشآت السكك الحديدية على وجه الخصوص».

وحذرت شركة السكك الحديدية الحكومية «أوكرزاليزنيتسيا» من أن بعض خطوطها في شرق أوكرانيا أصبحت عالية المخاطر، ودعت المسافرين إلى استخدام الحافلات كبديل. وفي منطقة سومي قالت الشركة إنها ستراقب تهديدات الطائرات المسيّرة الروسية وستوقف القطارات بالقرب من ملاجئ القنابل إذا ظهرت حاجة لذلك.

«مفاوضات معقّدة للغاية»

واصلت الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية قصف المناطق المدنية، وأسفر هجوم جوي جماعي حديث يوم الأحد عن مقتل 12 عاملاً مناجم كانوا على متن حافلة. كما تسببت الهجمات في تدمير الشبكة الكهربائية الأوكرانية، تاركة السكان بلا تدفئة أو كهرباء أو مياه جارية في برد شتوي قارس.

تأتي هذه الضربات فيما من المقرر أن تُستأنف جولة جديدة من المحادثات برعاية الولايات المتحدة هذا الأسبوع بعد تأجيل قصير. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المباحثات ستُعقد يومي الأربعاء والخميس في أبو ضبي، الإمارات العربية المتحدة، حيث عُقد لقاء الشهر الماضي. وأعلن زيلينسكي يوم الأحد أنه سيرسل وفداً إلى المباحثات.

يقرأ  تقارير: اعتقال شيرون مور بعد إقالته من منصب مدرب فريق ميشيغان لكرة القدمأخبار كرة القدم الأمريكية

خلال العام الماضي دفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطرفين إلى محاولة التوصل إلى تنازلات لإنهاء الحرب، لكن اختراق الجمود بشأن القضايا الجوهرية لا يبدو أقرب مع اقتراب الذكرى الرابعة للتدخل الروسي الشامل هذا الشهر. ووصف بيسكوف المفاوضات بأنها «معقّدة جداً»، قائلاً: «في بعض القضايا اقتربنا بالتأكيد لأنّ هناك مناقشات وحوارات، وفي قضايا أخرى يصعب إيجاد أرضية مشتركة».

كان المبعوث الروسي كيرل ديمترييف في ميامي بولاية فلوريدا في عطلة نهاية الأسبوع لإجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين، لكن بيسكوف امتنع عن الإدلاء بتفاصيل حول اللقاء.

تبقى نقطة الخلاف الأساسية ما إذا كانت روسيا ستحافظ على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها قواتها، لا سيما المنطقة الصناعية الشرقية لأوكرانيا، وتطالب موسكو أيضاً بضم مساحات أخرى لم تتمكن من السيطرة عليها ميدانياً. من جهتها رفضت كييف التنازل عن أي أراض، معتبرة أن مثل هذه الخطوة ستمنح موسكو فراغاً للمزيد من العدوان، ورفضت توقيع أي اتفاق قد لا يردع غزواً مستقبلياً.

بعد فشل هجومها السريع عام 2022 الذي هدف إلى الاستيلاء على كييف وإسقاط القيادة الأوكرانية خلال أيام، تورطت روسيا في مواجهة مع دفاعات أوكرانية صلبة وأصبحت الآن تخوض تقدماً طاحناً كلف البلاد ثمناً بشرياً هائلاً.

أضف تعليق