أعلنت أوكرانيا حالة طوارئ في قطاع الطاقة مع تركيز خاص على كييف، بعدما أدت الغارات الروسية المتواصلة إلى ترك آلاف السكان دون كهرباء.
البلاد تعيش شتاءً قارسًا، حيث تهبط درجات الحرارة ليلاً في كييف إلى نحو -20 درجة مئوية.
خِلال اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن فريق عمل سيُنشأ علىمدار الساعة للتعامل مع عواقب الغارات الجوية والظروف الجوية المتدهورة.
اتهم زيلينسكي موسكو بأنها تستغل عمداً درجات الحرارة الشديدة دون الصفر لاستهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق توزيع الطاقة.
من جهة أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن أوكرانيا «أقل استعدادًا للتوصل إلى اتفاق» مقارنة بروسيا، وأضاف في حديثه لوكالة رويترز أن زيلينسكي هو من يعطل محادثات السلام، وليس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال: «أعتقد أن أوكرانيا أقل استعدادًا لإبرام صفقة».
خلال الأسابيع الأخيرة، تعرّضت كييف لضربات أعنف من المعتاد، ما أدى إلى انقطاع التيار والحرمان من التدفئة والمياه الجارية لآلاف المنازل.
بعد ليلة شديدة من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الأسبوع الماضي، تُركت نحو 70% من العاصمة بلا كهرباء لعدة ساعات.
أوضح زيلينسكي أن الإجراءات الجديدة ستشمل شراء معدات وموارد طاقة حيوية من الخارج لتعويض المنشآت المتضررة.
«تم تكليف النائب الأول لرئيس الوزراء – وزير الطاقة الأوكراني بالإشراف على أعمال دعم الناس والمجتمعات في هذه الظروف»، كتب زيلينسكي على منصة X.
كما أمر بزيادة عدد نقاط المساعدة الطارئة حول كييف لتوفير التدفئة والطاقة للمقيمين، وهو ما قد يؤدي إلى تخفيف حظر التجول الليلي في العاصمة.
لم تقتصر الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة في العاصمة فحسب؛ ففي الأسبوع الماضي قال مسؤولون أوكرانيون إن أكثر من مليون شخص في جنوب شرق البلاد أمضوا ساعات بلا تدفئة أو مياه نتيجة الغارات الجوية.
شركة دتيك، أكبر مزود طاقة خاص في أوكرانيا، تعمل في حالة أزمة دائمة بسبب الهجمات على الشبكة، حسبما صرّح مديرها التنفيذي ماكسيم تيمشينكو لهيئة الإذاعة البريطانية الشهر الماضي.
ومع اقتراب الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل، أوضح تيمشينكو أن روسيا استهدفت شبكة دتيك مرارًا بـ«موجات من الطائرات المسيرة وصواريخ كروز وباليستية»، وأضاف أن وتيرة الضربات كانت متتالية لدرجة «لا نملك معها وقتًا للتعافي».
تزود دتيك حاليًا الكهرباء لنحو 5.6 مليون أوكراني.