سائقو القطارات الإسبان يدعون إلى الإضراب بعد سلسلة انحرافات مميتة تثير المخاوف — أخبار النقل

الاتحاد يدين «التدهور المستمر للسكك الحديدية» بعد حادث مروع في جنوب إسبانيا أودى بحياة 43 شخصاً وأصاب العشرات

أعلن أكبر اتحاد لسائقي القطارات في إسبانيا عن دعوته لإضراب وطني للمطالبة بضمانات للسلامة والامن، بعد سلسلة انقلاب قطارات أسفرت هذا الأسبوع عن عشرات القتلى والجرحى.

قال اتحاد مشغلي القطارات (SEMAF) في بيان يوم الأربعاء إنه سيطالب «بالمسؤولية الجنائية لمن يقع على عاتقهم تأمين البنية التحتية للسكك الحديدية».

«هذا الوضع من التدهور المستمر لم يعد مقبولاً»، هكذا وصف الاتحاد الحال، ودعا إلى تحرك فوري لمعالجة نقاط الضعف.

جاءت دعوة الإضراب بعد أيام من تصادم قطارين فائقَي السرعة في مقاطعة قرطبة بجنوب البلاد يوم الأحد، مما أودى بما لا يقل عن 43 قتيلاً في أسوأ حادث قطار تشهده إسبانيا منذ أكثر من عقد.

وفي حادث منفصل مساء الثلاثاء، لقي سائق حتفه وأُصيب 37 شخصاً بعد أن سقط جدار احتجاز على القضبان في جليدا قرب برشلونة، وفقاً لمسؤولين إقليميين. كما أُبلغ عن انقلاب قطار آخر على شبكة الضواحي البارسلونية بعد سقوط صخرة على الخط، دون تسجيل إصابات، بحسب مشغل الشبكة أدِيف.

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي قال إن الحكومة «ستجلس وتتحاور» مع الاتحاد في محاولة لتفادي الإضراب، معتبراً أن الدافع وراءه حالة الضيق العاطفي التي يعانيها سائقاو القطارات بعد وفاة زميلين. لكن الحوادث أثارت تساؤلات واسعة حول سلامة شبكة السكك الحديدية في البلاد ونالت انتقادات من نواب المعارضة وركاب القطارات.

رالوكا ماريا باسكا، نادلة تبلغ من العمر 45 عاماً، صرحت لوكالة الأنباء بأنها لاحظت اهتزازات في القطارات فائقة السرعة أخيراً: «شعرت بها بنفسي. عليهم إصلاح المشكلة».

الحزب الشعبي المحافظ طالب أيضاً بـ«توضيح فوري» حول حالة السكك الحديدية الوطنية؛ وكتب زعيمه ألبرتو نونيز فيخيو على منصة X أن «الأمر تجاوز الحد».

يقرأ  إيران تعيد فتح أجوائها بعد إغلاق دام أمام معظم الرحلات بسبب تهديدات بهجوم أميركي

تحديد سقوف سرعة

لم تستبعد السلطات احتمال العثور على مزيد من الضحايا في ركام حادث الأحد. واستُهلّت ثلاثة أيام حداد وطني بينما يواصل المحققون عملهم لتحديد سبب الاصطدام.

وقع الحادث حين انقلبت نهاية قطار كانت تنقله 289 مسافراً في المسار من مالقة إلى مادريد واصطدمت بقطار قادم من مادريد متجهاً إلى هويلفا، بحسب ما أفادت أدِيف. وقع التصادم قرب بلدة آداموز، وقالت السلطات المحلية إن جثثاً عُثر عليها على بعد مئات الأمتار من موقع الحادث.

واستمر البحث يوم الأربعاء، حيث عُثر على الضحية الثالثة والأربعين، فيما ظل 37 شخصاً قيد العلاج بالمستشفى صباح الأربعاء، وأُعالج 86 شخصاً وغادروا المستشفيات بعد تلقي الإسعافات، حسب مسؤولين إقليميين.

أما في كاتالونيا فتعطلت خدمات شبكة ضواحي القطارات الرئيسية بالكامل بينما تُجرى فحوصات أمان موسعة، وأكد المسؤولون أنها لن تستأنف إلا بعد التأكد من سلامة الخطوط.

فرضت أدِيف حد سرعة مؤقتاً قدره 160 كيلومتراً في الساعة على أجزاء من خط السرعة بين مادريد وبرشلونة بعد أن اشتكى السائقون من اهتزازات أو مطبات. كما أمر المشغل بتقليل سرعة القطارات بين مادريد ومدينة فالنسيا على امتداد قطعة بطول 1.8 كيلومتر.

في أغسطس الماضي، كان اتحاد SEMAF قد أرسل خطاباً إلى أدِيف يطالب فيه بالتحقيق في العيوب على خطوط القطارات جراء تزايد الاستخدام، وطلب تقليل السرعات في نقاط محددة إلى أن تُستكمل إصلاحات السكة. وأضاف الاتحاد أن توصياته شملت خطوط القطارات فائقة السرعة، بما في ذلك المسار الذي وقع عليه حادث الأحد.

أضف تعليق