سبع طرق لأمريكا لتحقيق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران

كان من المبالغة أن نطلب من نائب رئيس الولايات المتحدة، جي.دي. فانس، أن يبرم اتفاق سلام مع ممثلين عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد أول لقاء مباشر بين الطرفين منذ أكثر من عقد.

ولكن ليس من المبالغة أن نطلب من المقاتلين الأعداء الالتزام بوقف إطلاق النار وأن يعود المفاوضون إلى طاولة المحادثات لجولة ثانية.

حتى الآن، ما زال هناك وقف لإطلاق النار. السؤال المطروح: هل تستطيع أميركا أن تكسب هذا الهدوء؟

بالنسبة للرئيس دونالد ترامب، هذا السؤال وجودي. إذا تعاطى الناخبون مع الأمر على أنه هزيمة أميركية في مواجهة إيران، فسيفقد الجمهوريون الكونغرس وسيصبح الرئيس في موقف سياسي حرج خلال عاميه الأخيرين.

من ناحية أخرى، إذا اعتقد الناخبون أن المواجهة مع إيران كانت مجدية وعادت الحياة إلى طبيعتها بحلول الصيف، فستتاح للجمهوريين فرصة أفضل للحفاظ على مكاسبهم في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

فما الذي يتطلبه الأمر لكي تفوز الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار وتصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام؟

أولاً، يجب أن يكون مضيق هرمز منفتحاً أمام حركة الملاحة للجميع. هذا ينبغي أن يكون الهدف رقم واحد لإداره ترامب، لأنه العامل الذي يؤثر أكثر ما يؤثر في الاقتصاد العالمي، والأهم داخلياً في سعر النفط. لم يدرك مخططو السياسات في البيت الأبيض مدى قدرة إيران على السيطرة على هذه النقطة الاختناق الحرجة في التجارة الدولية، لكنهم باتوا يدركون ذلك الآن.

ثانياً، يجب على الولايات المتحدة أن تضاعف الضغوط الداخلية على النظام الإيراني. إيقاف القصف وسيلة فعّالة في هذا الصدد. لقد تَضرّر الحرس الثورى الإسلامي بشدة جراء الضربات المشتركة الأميركية-الإسرائيلية. على مجتمعنا الاستخباري أن يفعل ما بوسعه لتعزيز حركة الاحتجاج الإيرانية، تزويدها بالموارد والدعم. وكان من شأن قصف الجسور ومصافٍ نفطية أن يكون خطأ فادحاً لأنه كان سيعيق قدرة المعارضين الداخليين على تنظيم أي شكل من أشكال المعارضة.

يقرأ  رحلة إلى كينيا — فريق الجيوجيتسو السوداني يتحدى الصعاب في ظل حرب السودان

ثالثاً، على الولايات المتحدة أن تصحح علاقاتها مع حلفائها التقليديين. المسألة ليست مقتصرة على إيران فقط؛ روسيا والصين تراقبان التوترات داخل حلف الناتو بارتياح. وحدة غربية أكبر، لا سيما فيما يتعلق ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً، أمر أساسي.

رابعاً، تحتاج إدارة ترامب إلى تحسين أدائها في التواصل الإعلامي. الولايات المتحدة منقسمة تماماً بشأن هذه الحرب. حتى عناصر من قاعدة ترامب السياسية أبدت شكوكاً عميقة تجاه الحملة. أفهم دوافع خطاب الرئيس التصاعدي، لكن محاولة إقناع الخصوم بأنك رجل مجنون قد يضغط على الزر له تبعات سلبية.

حلفاؤنا شعروا بالخوف، والجمهور الأميركي قلق، والبابا أبدى صدمة. حتى بعض أبرز مؤيدي الرئيس طالبوا بإزاحته بموجب التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي. رسائل وزير الحرب، بيت هيغسِث، لم تكن أفضل حالاً؛ وصف هذه الحملة بأنها نوع من الحروب الصليبية لا يخدم أهدافنا طويلة المدى في المنطقة.

خامساً، يحتاج الرئيس إلى رسم صورة واضحة عما يعنيه السلام للشعب الإيراني وللمنطقة عموماً، ثم تسويق هذه الرؤية لهم. ما يحدث في فنزويلا مثالٌ عما قد يحدث مع إيران: قطعنا رأس الحكومة هناك، لكن بقية الجسد السياسي بقي إلى حد كبير قائماً. نحن لا نحتاج إلى تغيير كامل للنظام بقدر ما نحتاج إلى تغيير تام في سلوكه ومواقفه.

سادساً، على الرئيس أن يحدد بوضوح ما نتوقعه من اتفاق سلام دائم وما نطلبه من النظام الإيراني. أول مطلب هو السلام الحقيقي: كفى تمويلًا للإرهاب، ولا إلى وكلاء إرهابيين، وكفى حروباً لا تنتهي ضد إسرائيل. السلام يعني السلام. كما يجب ألا يتحوّل البرنامج النووي الى أسلحة نووية.

سابعاً، يجب أن يتأكد الرئيس من توافق أهداف إسرائيل معنا. هذا يتطلّب حديثاً صريحاً بين ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. من الواضح أن نتنياهو قد قدّم للرئيس صورة مبسطة عندما قال إن الحرب ستكون سريعة وستطيح بالنظام الإيراني بتكلفة منخفضة نسبياً، وهذا لم يحدث.

يقرأ  ثلاث لاعبات من منتخب إيران النسائي لكرة القدم يسحبن طلبات اللجوء في أستراليا — أخبار كرة القدم

أقدّر غضب الإسرائيليين من الصواريخ التي يطلقها حزب الله نحوهم. لكن الحرب الدائمة تبدو عنصراً أساسياً في حملة نتنياهو السياسية، وهذا لم يعد مقبولاً للشعب الأميركي.

تحتاج الولايات المتحدة وإسرائيل لأن تكونا على نفس الصفحة بشأن أهدافهما الآن، بينما نحن في هدنة مؤقتة. هذا أمر حاسم للحفاظ على وقف إطلاق النار.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لقناة الجزيرة.

أضف تعليق