سريلانكا: ارتفاع حصيلة وفيات الفيضانات إلى 159 — أحياء مدفونة تحت الطين

إعلان حالة طوارئ بعد إعصار «ديتواه».. عشرات القتلى وأضرار جسيمة في سريلانكا

أكدت السلطات أنّ 159 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في أنحاء متفرقة من سريلانكا فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواجه فيضانات متصاعدة في أحياء من العاصمة، بعد مرور إعصار قوي خلف وراءه دماراً واسع النطاق. وأفاد مركز إدارة الكوارث بأنّه من المتوقّع هطول مزيد من الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة، بينما لا يزال أكثر من 200 شخص من المفقودين بحسب آخر الإحصاءات.

أفادت تقارير محلية بأن من بين المفقودين خمسة عناصر من القوات البحرية كانوا يحاولون قطع تدفّق المياه عند محطة بحرية فرعية في بحيرة تشالاي شمال شرق البلاد. وأشار المركز إلى أن المنظومة الجوية المتطرفة أتلفت ما يقرب من 15 ألف منزل ودفعت بما يقارب 44 ألف شخص للجوء إلى ملاجئ تديرها الدولة. ومع ذلك، تتراوح التقديرات بين مصادر مختلفة، إذ وردت لاحقاً أرقام تفيد بتدمير أكثر من 20 ألف منزل وإيواء نحو 122 ألف شخص في ملاجئ مؤقتة، وحاجة نحو 833 ألف شخص للمساعدة بعد التشرد بفعل الفيضانات.

من مكان الحدث في سمنثوراى، نقلت مراسلة الجزيرة منيل فرنانديز أن الدولة تكافح تبعات الإعصار، موضحةً أن «أحياء بأكملها دُفنت تحت الطين وكل منطقة تجلب المزيد من اليأس». وأضافت أن الاتصالات انقطعت في مناطق عديدة وأن هناك أماكن لم تتمكن بعد من إرسال أي تحديثات. وفي مناطق أخرى غمر الماء حقول الأرز الحديثة الغرس بسبب الأمطار المتواصلة.

وقال المركز إن الجزء الشمالي من كولومبو يواجه فيضانات خطيرة مع ارتفاع منسوب نهر كيلاني، موضحاً أن الأمطار الغزيرة المتدفقة من المنابع تغمر الآن المناطق المنخفضة على ضفاف النهر رغم زوال الإعصار عن البلاد.

يقرأ  الغارات الجوية الروسية تقتل ٢٦ شخصًا في هجوم مدمر على تيرنوبل بأوكرانيا

أعلن رئيس البلاد، أنورا كومارا ديسانايك، حالة الطوارئ يوم السبت للاستجابة لما خلفه الإعصار، وناشد المجتمع الدولي تقديم المساعدة. وكانت الهند الدولة الأولى التي استجابت بإرسال مساعدات وإمدادات وطائرتي هليكوبتر مزوّدتين بطواقم لإنقاذ المتضرّرين، فيما أعلنت اليابان إرسال فريق لتقييم الاحتياجات العاجلة وتعهدت بتقديم مساعدة إضافية.

في الوقت الذي هدأت فيه الأمطار نسبياً في بعض المناطق، ظلّت طرق عدة في المقاطعات الأكثر تضرراً مقطوعة وغير سالكة، ونُشرت قوات من الجيش والبحرية والقوة الجوية إلى جانب عمّال مدنيين ومتطوّعين للمساعدة في جهود الإغاثة. وأفاد المسؤولون بأن نحو ثلث البلاد لا يزال بلا كهرباء أو مياه شُرْب جارية بسبب انقطاع خطوط الكهرباء وغمر محطات تنقية المياه، كما تعرّضت خدمات الإنترنت لاضطرابات واسعة.

يعدّ هذا الإعصار أسوأ كارثة طبيعية شهدتها سريلانكا منذ فيضانات وانهيارات أرضية عام 2017 التي أوقعت أكثر من 200 قتيلاً وأغرقت مئات الآلاف من النازحين، في حين تظلّ فيضانات يونيو 2003 الأسوأ منذ مطلع القرن عندما لقي 254 شخصاً حتفهم.

أضف تعليق