سكان بوينافنتورا ينتقدون إهمال الدولة إثر زلزال كولومبيا

في مدينة بوينافينتورا وحدها، انهار نحو 540 منزلاً وتضرر 3416 منزلاً آخر، وأصيب نحو 330 ساكناً.

لكن في مستشفى لويس أبلانكي دي لا بلاتا المحلي، ما زالت عدة أجنحة متوقفة عن العمل بعد الزلزال. الجرحى يرقدون بأعداد كبيرة على أسرة داخل خيام في ساحة انتظار السيارات شديدة الحرارة، بانتظار العلاج من كسور وتمزقات مختلفة سببها الكارثة.

بريان رييس، 29 عاماً، أصيب بثلاث كسور في ساقه بعدما قفز من نافذة في الطابق الأول هرباً من الزلزال. يعمل رييس في حوض لبناء السفن، وينقل البضائع لقمة عيشه، ووصف استجابة الجهات للزلزال بأنها دليل على تاريخ طويل من الإهمال المؤسساتي في بوينافينتورا. وقال: “هذا تخلي تام. وكأن الناس هنا لا يهمون”. وأشار إلى نقص الموارد في المستشفى، معتبراً أن الإمدادات المحدودة عرض لنقص الاستثمار المزمن. وأضاف: “قبل الزلزال كانت هناك إضرابات في المستشفى لأن العاملين لم يتقاضوا رواتبهم. لا توجد إمدادات أبداً، ولا يدفعون للأطباء أو الأخصائيين”.

تاريخياً، تخلفت بوينافينتورا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية مقارنة بمراكز حضرية أخرى مثل كالي، التي تقع في نفس الإدارة. ووفق تقديرات حكومية لعام 2024، يعيش 15.4 بالمئة من سكان المدينة في فقر متعدد الأبعاد، وهو مصطلح يستخدمه الاقتصاديون لوصف الحرمان بما يتجاوز الدخل المالي. ويشمل الفقر متعدد الأبعاد عوامل مثل عدم الحصول على التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية العامة الأساسية. وتبلغ نسبة الفقر متعدد الأبعاد في بوينافينتورا أكثر من ضعف نظيرتها في كالي، حيث تبلغ 6.7 بالمئة.

وفي 2025، وجدت مجموعة المراقبة المدنية “بوينافينتورا كومو فاموس” أن 72 بالمئة من السكان يجدون صعوبة في العثور على عمل. كما أفاد حوالي 70 بالمئة بأنهم يضطرون لتناول أقل من ثلاث وجبات يومياً بسبب نقص الطعام. وتضم المدينة أيضاً نسبة مرتفعة نسبياً من السكان الأفروكولومبيين، وهم مجموعة إثنية مهمشة تاريخياً، حيث يعرّف حوالي 88.5 بالمئة من سكانها أنفسهم على أنهم من أصل أفريقي.

يقرأ  توجيه لائحة اتهام لرجل من الطيبة بتهمة التآمر لاختطاف جندي في جيش الدفاع الإسرائيلي

أضف تعليق