زينب سونمز تتأهل إلى الدور الثالث في بطولة كبرى للمرة الثانية خلال ستة أشهر
نُشر في 21 يناير 2026
وسط هتافات عالية وبحر من الأعلام الحمراء، اقتحمت التركية زينب سونمز الدور الثالث لبطولة استراليا المفتوحة بفوزٍ مُقنِع بمجموعتينٍ مباشرتين على آنا بوندار في أول غراند سلام لهذا العام.
على أحد الملاعب الجانبية في متنزه ملبورن، أنهت لاعبة العالم رقم 112 المباراة بنتيجة 6-2 و6-4 في غضون تسعين دقيقة على ملعب رقم 7، حيث عمّت الفرحة مدرجات المشجعين الذين هتفوا باسمها بلا كلل.
سونمز، التي سجّلت اسمها في التاريخ العام الماضي كأول لاعبة تركية تبلغ الدور الثالث في غراند سلام في ويمبلدون، استمتعت بتشجيع جمهورٍ منحاز أغدق عليها التصفيق وبث الحماس طوال اللقاء. اللاعبة البالغة من العمر 23 عاماً من اسطنبول سبق وأن أذهلت المصنفة الحادية عشرة إيكاترينا ألكسندروفا في مباراتها الافتتاحية، لتصبح أول امرأة من بلادها تبلغ الدور الثاني في ملبورن.
بعد المواجهة، علّقت قائلة إن وجود الكثير من أبناء وطنها في المدرجات جعلها تشعر وكأنها في بيتها: “في البداية شعرتُ ببعض التوتر، لكن مع مرور الوقت اعتدت على الأجواء.” وأضافت: “شعرتُ بأنني ألعب مع الجميع فعلاً، لقد كان الدعم ملموساً ومؤثراً.”
التحدي القادم سيكون صعباً، إذ ستلتقي سونمز في الدور المقبل بالكاتالوجية يوليا بوتينتسيفا من كازاخستان، المصنفة 94 عالمياً، لكن جمهورها التركي من المتوقع أن يكثف الدعم مع تقدّمها في البطولة. قالت إن مستوى التشجيع في أستراليا فاق كل ما اختبرته من قبل: “في ويمبلدون أيضاً كان هناك الكثير من الناس، وفي جولتي الأولى هنا حصل الأمر نفسه، لكن ما حدث اليوم لم أشهده من قبل.”
كان التشجيع مدوّياً إلى حد أنها لم تستطع “أن تسمع حتى أفكارها”، حسب ما روّت، علماً بأنها أحرزت لقبها الوحيد في جولة WTA في المكسيك عام 2024. وعلمها أن مواطنيها كانوا يسهرون لمشاهدتها في ساعاتٍ متأخرة على شاشات التلفاز حفزها أيضاً: “كنت أعلم أنهم يشاهدونني، وأن هناك من استيقظوا في الثالثة صباحاً لمتابعتي.”
سبق وأن لفتت سونمز الأنظار لأسباب إنسانية أيضاً؛ ففي وقتٍ سابق من الأسبوع اندفعت لمساعدة فتاة الكرة التي أغمي عليها جراء حرارة ملبورن القاسية، ما رفع من رصيد ود الجمهور تجاهها.