نُشِر في 3 فبراير 2026
انقر هنا للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي
حرائق شاسعة تجتاح إقليم باتاغونيا في الأرجنتين، تلتهم أكثر من 450 كيلومتراً مربعاً من الغابات الأصلية، بما في ذلك أجزاء من منتزه لوس أليرس الوطني المدرج على لائحة التراث العالمي لليونسكو.
تم إجلاء ألوف السكان بينما تمتد النيران عبر مقاطعة تشوبوت، مهدِّدة أشجار الأليرس العتيقة التي يمكن أن تعيش لأكثر من 3,600 سنة.
فاقمت الأزمة الانتقادات الموجّهة إلى سياسات التقشف العدوانية التي يتبعها الرئيس خافيير ميلي. فقد أدت تخفيضات الإنفاق التي وُصِفت بـ«بمنشار» إلى خفض ميزانية خدمة إدارة الحرائق الوطنية بنحو 71 بالمئة بالقيمة الحقيقية مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لمنظمة FARN البيئية.
«هذه الحرائق متوقعة تماماً»، يقول أرييل سليباك، اقتصادي في FARN، مشيراً إلى أن ميلي قد وضع التوازن المالي «بأي ثمن» فوق الاستعداد لحالات الطوارئ.
المساحة المحروقة تجاوزت أضرار موسم الحرائق بأكمله في الصيف الماضي، التي بلغت 325 كيلومتراً مربعاً. ومع مواصلة فرق الإطفاء الكفاح ضد رياح قوية ودرجات حرارة مرتفعة، أعلن ميلي حالة طوارئ يوم الخميس وخصص حوالى 69 مليون دولار لجهود الإطفاء.
يشير المدافعون عن البيئة إلى أن تغيّر المناخ يُفاقم من حدة الأزمة؛ فقد حذّر هيرنان جيارديني من منظمة غرينبيس قائلاً: «الاستمرار في إنكار أو التقليل من آثار تغيّر المناخ، التي حذّرت منها العلوم والحركة البيئية منذ زمن، هو موقف سياسي غير مسؤول ستدفع ثمنه الغابات والمنازل».
ميلي، الذي وصف تغيّر المناخ بـ«الكذبة الاشتراكية» ويفكّر في الانسحاب من اتفاق باريس، يواجه ضغوطاً متزايدة إذ أتت الحرائق على مساحة تفوق أكثر من ضعف مساحة بوينس آيرس.