تُعدّ هبا-آن أحدث منطقة تقع في حملة اعتقالات واسعة، وهي حملة أوقعت بالفعل ما يُقدّر بنحو 100 ألف مجنّد شاب خلال العامين والنصف الماضيين، وكثير منهم عبر الإكراه والابتزاز والاختطاف.
يقول ناونغ يو: “تتعقّب قوات الأمن تحركات الشباب لاعتقالهم، ثم تجبرهم على الخدمة بحجة استحقاقهم العسكري القانوني، وتنتزع المال منهم بتهديدهم بالاحتجاز، وتوقف أشخاصًا أثناء عمليات تفتيش قوائم الضيوف”.
تواصلت بي بي سي مع الهيئة المركزية لاستدعاء أبناء الشعب للخدمة العسكرية في حكومة ميانمار بشأن الحوادث المذكورة في هذا التقرير، بما فيها التجنيد القسري للمجنّدين وتقارير عن عمليات اختطاف يُقال إنها وقعت في الأشهر الأخيرة.
فقالت إنها لا تملك تعليقًا على الأمر.
بموجب قانون التجنيد الإجباري، أنشأ المجلس العسكري سلسلة إمداد بشري للحفاظ على قواته المسلحة. ويبدو أن ذلك نجح. ويلاحظ مراقبون أن التعزيزات أدّت دورًا حاسمًا في مساعدة النظام على استعادة مزيد من الأراضي. وفي أجزاء كثيرة من ميانمار، باتت المقاومة الآن في موضع تراجع.
لكن الحرب لم تنتهِ بعد. ومع تهرب مزيد من الشباب من التجنيد، سواء للانضمام إلى المقاومة أو لتجنّب القتال المسلح ضد مواطنيهم، أصبحت أساليب المجلس العسكري في التجنيد أكثر تطرفًا.
تقول جماعات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وفورتيفاي رايتس إن جيش ميانمار يختطف مدنيين ويجبرهم على الخدمة العسكرية.
في يوليو/تموز، كشفت منظمة الأبحاث مفتوحة المصدر “ميانمار ويتنس” أنها حللت مئات إعلانات المفقودين التي جُمعت من فيسبوك بين عامَي 2021 و2025.
وجد الباحثون أن إعلانات المفقودين الخاصة بشهر يناير ارتفعت من أربعة في 2021، قبل الانقلاب، إلى 82 في 2025، بعد صدور قانون التجنيد.
وخلصوا إلى أنه “عمليًا، يبدو أن جزءًا كبيرًا من تجنيد جيش ميانمار يتم عبر الاحتجاز والإكراه والاختفاء، لا عبر الاستدعاء الرسمي، وغالبًا من دون إبلاغ العائلات”.
وشكّل الرجال والفتيان غالبية المبلغ عنهم كمفقودين.