شرطة النرويج تفتح تحقيقًا حول صلات رئيس الوزراء السابق ياغلاند بإبستين — أخبار الجريمة

المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن فتح تحقيق في تعاملات رئيسه التنفيذي بورغ برنده مع الراحل المدان جنسياً جيفري إبستين.

تتوسع التحقيقات في النرويج لتشمل رئيس الوزراء السابق ثوربيورن ياغلاند، بعد أن كشفت وثائق أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية عن سنوات من المراسلات بين ياغلاند وإبستين، من بينها رسائل تشير إلى أن ياغلاند أقام في منزل الممول المدان.

قالت وحدة مكافحة الجرائم الاقتصادية النرويجية «إيكوكريم» يوم الخميس إنها رأت وجود «أسس معقولة» لفتح تحقيق في ياغلاند بتهمة الفساد المشدَّد. وطلبت الوكالة من وزارة الخارجية سحب الحصانة الممنوحة لياغلاند، بصفته كان يتولّى رئاسة منظمة دولية (رئيس لجنة نوبل والأمين العام لمجلس أوروبا سابقاً).

وصرح مدير إيكوكريم باال لوسث بأن التحقيق سيبحث، من بين أمور أخرى، ما إذا كانت هدايا أو سفرات أو قروض قد قُدمت له بسبب مركزه الرسمي.

قال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيد إنه «لا بد أن تُكشف وقائع القضية»، مضيفاً أن حصانة ياغلاند لا يمكن أن تقف عقبة أمام التحقيق، وأن النرويج ستقترح على لجنة الوزراء في مجلس أوروبا إلغاء حصانته.

لم يرد محامي ياغلاند، أندرس بروسفيت، على طلب للتعليق على الفور، لكن وسائل إعلام محلية نقلت عنه قوله إن موكله يرحب بالتحقيق وهو «متزن» حيال النتائج المحتملة.

اهتزت النرويج على خلفية إفشاءات تربط عدداً من النخبة البارزة بإبستين، الذي توفي عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم تتعلق بتهريب البشر واستغلال جنسي.

وعبرت أميرة التاج النرويجية ميتي-ماريت في وقت سابق هذا الأسبوع عن أسفها لـ«حكم سيئ» وقدمت تعاطفها لضحايا إبستين بعد أن أظهرت دفعة جديدة من الملفات أنها كانت على تواصل واسع معه.

من جانبه، أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي أنه شرع في مراجعة علاقات رئيسه التنفيذي بورغ برنده مع إبستين، وطلب من لجنة المخاطر إجراء المراجعة بعدما تبيّن أنه أجرى عدة عشاءات عمل معه وراسلَه عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، علماً أن برنده شغل منصب وزير الخارجية النرويجي بين 2013 و2017.

يقرأ  سموتريتش يطالب نتنياهو بفرض سيادة إسرائيلية على الضفة الغربية لمنع قيام «دولة فلسطينية إرهابية»

قال المنتدى إن هذا القرار يعكس التزامه بالشفافية والحفاظ على نزاهته، وإن الهدف معالجة المسألة بعناية وكفاءة. وأضاف أن برنده يؤيد المراجعة ويتعاون معها، وأنه طلبها بنفسه، مع مواصلة أداء مهامه كرئيس تنفيذي دون التدخل في سير المراجعة.

وأوضح برنده أنه كان على تواصل محدود مع إبستين وأنه لم يكن على علم بماضيه أو جرائمه. وذكر أن في عام 2018، خلال زيارة إلى نيويورك، تلقّى دعوة من نائب رئيس الوزراء النرويجي السابق ومبعوث الأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تيري رود-لارسن، لحضور عشاء مع شخص عُرِض عليه على أنه مستثمر أميركي يُدعى جيفري إبستين. وأضاف أن اللقاء جمع عدداً من القيادات، وأنه في العام التالي حضر عشاءين مماثلين مع دبلوماسيين وقادة أعمال؛ وأن هذه العشاءات إلى جانب بعض رسائل البريد والرسائل النصية كانت مجموع تواصله معه.

أعرب برنده عن أسفه لعدم تحققه أكثر من ذلك في سيرة إبستين، مبدياً التزامه بالتعلّم من هذه التجربة وترحيبه بالمراجعة المستقلة التي طلبها.

كما نفى برنده تصريحات منسوبة لمؤسس المنتدى والرئيس التنفيذي السابق كلاوس شواب لصحيفة سويسرية تفيد بأنه لم يُخبر بعلاقاته مع إبستين، مؤكداً أنه أبلغ شواب في 2019 بهذه الملابسات ولا يعلم لماذا يزعم خلاف ذلك.

أضف تعليق