صندوق النقد الدولي يحذّر اقتصاد فنزويلا والوضع الإنساني في حالة هشاشة بالغة

استمع إلى هذا المقال | ٤ دقائق

معلومة

وصف صندوق النقد الدولي الوضع الاقتصادي والانسانية في فنزويلا بأنه «هش للغاية»، مشيراً إلى تضخم يُقدَّر بثلاثي الأرقام وانخفاض حاد في قيمة العملة المحلية.

في إحاطة للصحفيين يوم الخميس، قالت المتحدثة جولي كوزاك إن المنظمة تتابع التطورات عن كثب في تلك الدولة الجنوب‑أمريكية، على الرغم من أن الصندوق ليس له علاقات رسمية مع حكومة فنزويلا منذ 2019. وأكدت أن أي قرار بإعادة الانخراط سيعتمد على توجيهات دولالأعضاء والمجتمع الدولي الأوسع.

دفعت الأزمات الاقتصادية والسياسية موجات هجرة هائلة: فمنذ 2014 غادر نحو ربع سكان فنزويلا — أي ما يقارب ثمانية ملايين شخص — البلاد، ما أدى إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في التاريخ الحديث.

يظل الاقتصاد الفنزويلي في 2026 في حالة أزمة هيكلية عميقة. إذ يمر بمرحلة من تقلبات لم يسبق لها مثيل وتحولات سياساتية سريعة، بعد سنوات من التضخم المفرط وانكماش الناتج المحلي الإجمالي.

وقد أحدث اختطاف الجيش الأمريكي للرئيس السابق نيكولاس مادورو الشهر الماضي انعطافة هائلة في المشهدين السياسي والاقتصادي. وبينما يبقى مادورو محتجزاً لدى السلطات الأمريكية ويواجه اتهامات بجرائم متعلقة بتجارة المخدرات، تحركت الإدارة المؤقتة برئاسة الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريغيز بسرعة لوضع وتنفيذ خطة استقرار واستعادة وانتقال.

«تمر فنزويلا بأزمة اقتصادية وإنسانية شديدة ومطولة،» قالت كوزاك في الإحاطة. «الظروف الاجتماعية والاقتصادية لا تزال صعبة للغاية؛ الفقر مرتفع، وعدم المساواة كبير، وهناك نقص واسع في الخدمات الأساسية. الوضع كله هش إلى حد كبير.»

تُظهر أرقام صندوق النقد أن الدين العام الفنزويلي يقف حالياً عند نحو 180% من الناتج المحلي الإجمالي، من دون احتساب أي أحكام قضائية أو تسويات تحكيمية ناتجة عن تخلفات سابقة.

يقرأ  آلاف يتظاهرون احتجاجًا على بث مقتل امرأتين وطفلة مباشرةً في الأرجنتين

وقالت كوزاك إن المقرض الدولي لا يزال يجمع المعطيات والوقائع لتحديد أفضل السبل للمضي قدماً مع الدولة الجنوب‑أمريكية. ولفتت إلى أن الصندوق لم يقم بتقييم رسمي شامل للفنزويلا منذ سنوات — آخر تقييم رسمي يعود إلى 2004 — وأن أي استئناف للعلاقات الرسمية سيستلزم دراسات متأنية وموافقة إقليمية ودولية.

في 2007 سدّت فنزويلا آخر قرض لها لدى البنك الدولي في عهد سلف مادورو، الراحل هوغو تشافيز. وإذا ما استعاد صندوق النقد الدولي علاقاته مع فنزويلا، فستتاح للبلاد إمكانية الوصول إلى نحو 4.9 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة (SDRs) التي جُمِّدت قبل سبع سنوات، بعد أن رفض الصندوق آنذاك الاعتراف بقيادة مادورو.

حقوق السحب الخاصة هي أصول احتياطية قيمتها مرتبطة بخمس عملات: الدولار الأمريكي، واليورو، واليوان الصيني (الرينمينبي)، والين الياباني، والجنيه الإسترليني.

ومن شأن الانخراط الأمريكي مع فنزويلا أن يفتح إمكانيات لتغيير في تركيبة الاقتصاد المحلي. فقد صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الشهر الماضي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب على استعداد لتحويل حقوق السحب الخاصة الفنزويلية إلى دولارات للمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد.

وفي الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي.

لقد ركزت إدارة ترامب اهتمامها بشكل كبير على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، حتى بلغت حد الادعاء بأن هذا المورد الطبيعي «ينتمي بصورة عادلة» إلى الولايات المتحدة. واستندت تصريحات ترامب إلى استكشافات نفطية أمريكية جرت في المنطقة خلال القرن العشرين، ووصفت تأميم قطاع النفط في فنزويلا بأنه «أكبر سرقة ملكية في تاريخ» الولايات المتحدة.

منذ إزاحة مادورو، شجّعت الإدارة الاستثمار الأجنبي في قطاع النفط الفنزويلي. كما أصدرت رخصتين عامتين؛ الأولى سمحت لشركات طاقة كبرى مثل شيفرون، وبي بي، وإيني، وشل، وريپسول بتوسيع عملياتها في فنزويلا — وهي شركات لها مكاتب في البلاد وتعد من الشركاء الرئيسيين لشركة النفط الوطنية PDVSA. أما الرخصة الثانية فسمحت للشركات الأجنبية بدخول عقود استثمارية جديدة مع PDVSA.

يقرأ  متظاهرون في المكسيك يصطدمون ببوابات قاعدة عسكرية احتجاجاً على اختفاء ٤٣ طالباً

أضف تعليق