طهران تحذر جارها الإقليمي من عواقب احتلال جزيرة إيرانية أخبار الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران

حذّر مسؤول رفيع في طهران من أن معلومات استخبارية تشير إلى أن «أعداء ايران» يخططون لاحتلال إحدى جزر البلاد بدعم من دولة إقليمية لم تُسمَّ، محذِّراً من أن أي مساعدة خارجية لمثل هذه العملية ستقابل بضربات مُؤثرة ومركّزة تستهدف «البنية التحتية الحيوية» لتلك الدولة.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن القوات الإيرانية تراقب تحركات العدو، وإن أي خطوة من جانبهم ستقابَل بهجمات متواصلة لا تتوقف تستهدف مرافق حيوية في الدولة الإقليمية التي تساند العمل العدائي، وفق منشورين له على وسائل التواصل الاجتماعي.

تأتي تحذيرات قاليباف في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل فيها الادعاء بأن واشنطن تجري مفاوضات مع ايران لوقف الحرب — وهو ما تنفيه طهران — فيما تصدر من البيت الأبيض تهديدات متجددة ضد القيادة الإيرانية. وقالت ناطقة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن على ايران قبول الهزيمة. وأضافت: «إن فشلت ايران في تقبل واقع هذه اللحظة، وإذا لم تدرك أنها هُزمت عسكرياً وستظل كذلك، فسيضمن الرئيس ترامب أن تُوجَّه إليها ضربات أشدّ من أي وقت مضى». وتابعت أن «الرئيس ترامب لا يمازح، وهو مستعد لإطلاق العنان لجحيم».

تزامنَت هذه التصريحات مع تحرّك عسكري أميركي، إذ يُرسل البنتاغون آلاف الجنود المظليين إلى منطقة الخليج، إلى جانب مجموعتين من مشاة البحرية الأمريكية في طريقهما إلى هناك. وأفيد أن نحو 2000 جندي من فرقة المظليين الثانية والثمانين طُلب منهم الانتشار في المنطقة، في حين قد تصل أولى وحدات الإنزال البحري من أصل وحدتين على متن سفينة هجوم برمائية خلال الأيام المقبلة.

من طهران، قال مراسل الجزيرة محمد فال إن الإيرانيين يَرَون تزايد تعزيزات القوات البرية والسفن الحربية الأميركية في البحر، «ويعرفون إلى ماذا ستؤدي هذه التحركات». وأضاف أن الرأي السائد في الداخل يميل الآن إلى توقع استمرار الحرب أكثر من احتمال انتهائها، وأن الناس يستعدون لذلك.

يقرأ  ملك الزولو يتحدى أستاذًا لخوض مبارزة بالعصي في جنوب إفريقيا

وأشار فال إلى أن هناك «عينًا أميركية» موجهة إلى جزيرة خارگ، وأن بعض المراقبين يعتقدون أن تهديد رئيس البرلمان الموجَّه لدولة إقليمية — في حال ساعدت في غزو جزيرة — كان يقصد الإمارات العربية المتحدة، متسائلاً إن كانت تتعاون مع الولايات المتحدة لتشجيعها على السيطرة على خارگ. وذكر أن الإيرانيين يؤكدون منذ أيام أنهم إذا حدث ذلك فسيكون له أثر مدمر على تلك الدولة وعلى القوات الأميركية أيضاً. وأضاف أن خارگ جزيرة صغيرة ومعرّضة وتقع قرب اليابسة الإيرانية، وأن إنزال قوات أميركية عليها سيكون ما ينتظره الإيرانيون وسيعرّض سلامة القوات للخطر.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن مصدر عسكري لم تُسمّه، الأربعاء، أن ايران قد تفتح جبهة جديدة عند مصب البحر الأحمر إذا شُنّت عمليات عسكرية على «جزر إيرانية أو أي مكان آخر في أراضينا». وأفاد المصدر بأن طهران قادرة على إحداث «تهديد جدير بالثقة» في مضيق باب المندب، بين اليمن وجيبوتي. ونقلت تسنيم لاحقاً عن «مصدر مطلع» قولَه إن الحوثيين في اليمن، المدعومين من ايران، مستعدون للعب دور إذا دعت الحاجة للسيطرة على باب المندب لزيادة عقاب العدو.

في المقابل، يواصل ترامب خلال الأيام الأخيرة التحدث عن تقدم في المفاوضات مع ايران، في حين تنفي طهران أي وجود لمفاوضات مباشرة مع واشنطن؛ ومع ذلك تشير تقارير دبلوماسية إلى جهود وساطة جارية خلف الكواليس لتبادل رسائل بين الطرفين. وذكرت تقارير أن الولايات المتحدة طرحت خطة من 15 بنداً لوقف القتال، فيما قدمت طهران، بحسب مسؤول محلي، خمسة شروط لإنهاء الأعمال العدائية.

أضف تعليق