طهران تنفي ادعاء ترامب بأن الرئيس الإيراني طلب وقف إطلاق النار أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

دونالد ترامب: الولايات المتحدة ستواصل «قصف إيران حتى الإبادة» حتى إعادة فتح مضيق هرمزّ

نُشر في 1 أبريل 2026

نفى مسؤول إيراني رفيع ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن «رئيس النظام الجديد» في طهران طلب هدنة، بينما تستمر الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات عسكرية واسعة ضد البلاد. ونقل مراسل الجزيرة من طهران، علي هاشم، عن مسؤول كبير قوله إن طهران تنفي أي طلب لوقف إطلاق النار، رداً على منشور ترامب على منصته «تروث سوشال» الذي زعم: «رئيس النظام الإيراني الجديد … طلب للتو من الولايات المتحدة هدنة!»

كتب ترامب أنه سيأخذ بهذا الطلب بعين الاعتبار «عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وصافياً». وأضاف في منشور آخر: «حتى ذلك الحين، سنقصف إيران حتى الإبادة أو كما يقولون، إلى العصر الحجري!!!»

تأتي هذه التصريحات قبل كلمة لترامب مقررة مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، وصفتها واشنطن بأنها «تحديث مهم بشأن إيران». ويتعرض إدارته إلى ضغوط متصاعدة بسبب الحرب المشتركة مع إسرائيل، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتنامي معارضة الرأي العام الأميركي للصراع.

وفي البيت الأبيض قال ترامب للصحفيين إن الأسعار «ستنهار» فور قرار إنهاء الحرب، وإن ذلك قد يحدث خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع — تصريح يطرح تساؤلات بعد تهديده بالاستمرار في «قصف إيران حتى الإبادة» حتى إعادة فتح المضيق.

مضيق هرمزّ، الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، أُغلق فعلياً بفعل العمليات العسكرية، مما أثار مخاوف جدية من تباطؤ اقتصادي عالمي.

المحلل محمد المصري، أستاذ في معهد الدوحة للدراسات العليا، قال إن لغة ترامب توحي بتضليل مزدوج: «بنفَس واحد يعطي الناس أملاً وفي النفس التالي يسحبه منهم». وأضاف أن لهجة التهديد متصاعدة: من الحديث عن إعادة إيران إلى العصر الحجري إلى التهديد بإبادتها تماماً. ولفت إلى أن هذا الكلام غير مطمئن خصوصاً وأن إسرائيل والولايات المتحدة قد استهدفتا بالفعل مئات المدارس والمستشفيات وآلاف المنازل السكنية داخل إيران.

يقرأ  منظمة أطباء بلا حدود تعلق عملها في مدينة غزة لخطورة الوضع على طواقمها

وأشار المصري إلى أن استخدام قنابل تزن ألفي رطل (نحو 900 كيلوجرام) لإسقاط أحياء كاملة يدل على أن العمليات ليست بالضرورة دقيقة أو حذرة؛ بل تخلّف أضراراً واسعة في البُنى التحتية المدنية.

ومن البيت الأبيض أيضاً، قال مراسل الجزيرة ألان فيشر إن مصادر تتوقع ألا يعلن ترامب نهاية فورية للحرب في خطاب المساء، بل من المرجح أن يؤكد استمرار العمليات لأسابيع أخرى، وأن ما يمسّه الناس من ألم مالي «ألم قصير المدى يجب تحمّله».

أضف تعليق