طوكيو تحتج بعد حظر الصين صادرات «الاستخدام المزدوج» إلى 20 شركة يابانية أخبار التجارة الدولية

وزارة التجارة الصينية: الإجراء يهدف إلى منع إعادة تسليح اليابان

مدة الاستماع: نحو أربع دقائق

احتجّت طوكيو بشدّة على قرار بكين تقييد تصدير «السلع مزدوجة الاستخدام» إلى 20 شركة يابانية رأت الصين أنها قد تُستغل لأغراض عسكرية، في أحدث منعطفٍ بصراع دبلوماسي مستمر منذ أشهر بين البلدين. وصف ساتو كي، نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، خطوة وزارة التجارة الصينية يوم الثلاثاء بأنها «مرفوضة» و«لن تُحتمل» من قبل الحكومة اليابانية.

من بين الشركات والهيئات المشمولة بالحظر مجموعات بناء السفن التابعة لشركة ميتسوبشي للصناعات الثقيلة، وشركاتها الفرعية في مجالي الطيران والآلات البحرية، وشركة كاواساكي للصناعات الثقيلة، وأكاديمية الدفاع الوطني، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية. وأوضحت بكين أن تقييد صادرات السلع مزدوجة الاستخدام إلى هذه الجهات جاء «لحماية الأمن الوطنى والمصالح والوفاء بالالتزامات الدولية مثل منع الانتشار»، مؤكدة أن بعض تلك الشركات تشارك في «تعزيز القدرات العسكرية لليابان».

كما قالت وزارة التجارة الصينية إنها ستضيف 20 كيانًا آخر إلى قائمة المراقبة على الصادرات، من بينها الصانع الياباني للسيارات سوبارو، وشركة النفط إينيوس (ENEOS)، وشركة ميتسوبيشي للمواد. وألزمت بكين المصدرين الصينيين بتقديم تقرير تقييم مخاطرة عن كل شركة لضمان أن «السلع مزدوجة الاستخدام لن تُستعمل لأي غرض يعزِّز القوة العسكرية لليابان»، بحسب بيان على موقع الوزارة.

سبق أن فرضت الصين قيودًا مماثلة على الولايات المتحدة وتايوان كأداة احتجاج سياسي، لا سيما رداً على دعم واشنطن غير الرسمي للجزيرة ذات الإدارة الذاتية. وتؤكد بكين أنّ تايوان جزء من أراضيها ولم تستبعد خيار استخدام القوة من أجل «إعادة التوحيد».

تتسم العلاقات بين طوكيو وبكين بتوترات تاريخية، لكنها ساءت بشكل ملحوظ في نوفمبر حين قالت رئيسة الوزراء اليابانية السابقة، سناي تاكايتشي، أمام المشرّعين إن أي هجوم صيني على تايوان سيشكّل «وضعًا يهدد بقاء اليابان» وقد يستدعي تحرّكًا عسكريًا. وأشارت إلى أن الدستور الياباني السلمي، الذي يقيّد استخدام القوة، قد يسمح قانونيًا بتفعيل قوات الدفاع الذاتي في حال وقوع هجوم على تايوان.

يقرأ  مكتب المدعي العام في مانهاتن يعيد ٢٩ قطعة أثرية إلى اليونان

شكلت تصريحات تاكايتشي من بين الأكثر وضوحًا بشأن احتمال مشاركة اليابان في نزاع عبر مضيق تايوان، وترافقت مع مساعٍ لتوسيع القدرات العسكرية اليابانية. وردّت بكين بغضب، فشجعت مواطنيها على تجنّب السفر إلى اليابان، ما أدى إلى تراجع كبير في إيرادات السياحة القادمة من الصين.

في يناير فرضت بكين كذلك قيودًا على صادرات عناصر أرضية نادرة مثل الغاليوم والجرمانيوم والجرافيت والمغناطيسات النادرة التي قد تُستخدم لأغراض دفاعية، وفقًا لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS). واعتبر المعهد آنذاك أن «هذه الإجراءات الانتقامية تبرز تزايد التوتر بين بكين وطوكيو وتشكل تحذيرًا واضحًا من الصين للدول التي تتبنّى مواقف صريحة بشأن العلاقات عبر المضيق».

لا تربط طوكيو علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، لكن عدة جزر يابانية نائية، ومنها أوكيناوا، أقرب جغرافيًا إلى تايوان من اليابان القارية، وتبقى تايوان محبوبة بشدة لدى الرأي العام الياباني.

أضف تعليق