عرض مذهل — روبوتات شبيهة بالبشر تؤدّي فنون قتال متقدّمة في احتفال رأس السنة الصينية

روبوتات تؤدي حركات بشرية متقنة… وبكين تبعث رسالة للعالم

استمع إلى هذا المقال | ٣ دقائق

أظهر الحفل السنوي الصيني ليلة رأس السنة القمرية قفزة تقنية كبيرة لبكين، حين تصدرت روبوتات شبيهة بالبشر فقرة فنية قتالية مشتركة تضمنت عدة اوليات لافتة.

بثت قناة CGTN مساء الاثنين فقرة احتفال عيد الربيع، ولاقت مقاطع العرض انتشارًا واسعًا على منصات التواصل، مسجلة ما يقارب نصف مليون مشاهدة على يوتيوب.

أدى نحو اثنين وعشرين روبوتًا شبيهًا بالبشر عرضًا من نوع جديد تضمن أول باركور طاولة متواصل بأسلوب فريستايل في العالم، أول قفزة جوية متدحرجة، قفزات متتابعة على ساق واحدة، قلبات خلفية بمساعدة جدار على مرحلتين، إضافةً إلى دوران إيرفلير الكبير بسبع دورات ونصف، وفقًا لما نقلته CGTN.

شكل العرض فارقًا واضحًا مع نسخة العام الماضي التي اقتصرت على رُقْصات بسيطة وتحريك منديل اليد.

شهد الحفل تعاون أربع شركات هي Unitree وMagiclab وGalbot وNoetix في صفقات قُدرت بنحو 100 مليون يوان (حوالي 14 مليون دولار)، بحسب تقرير صحيفة South China Morning Post.

كانت أولى الظهورات لنماذج Bumi من شركة Noetix في فقرة كوميدية، ثم قدّمت روبوتات Unitree لوحات فنون قتالية رفقة فنانين أطفال تضمنت قفزات خلفية وقفزات على ترامبولين، تلتها روبوتات Magiclab في فاصل موسيقي.

قال راميش سرينيفاسان، مختص سياسات الذكاء الاصطناعي ومحاضر في جامعة كاليفورنيا (UCLA)، لقناة الجزيرة إن بكين ترسل “بيانًا” واضحًا عن قدراتها إلى العالم، وبالأخص إلى منافسيها الأمريكيين.

برز العرض كدليل على التقدم السريع للصين في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر، وهو مجال يرى فيه المراقبون إمكانات طويلة الأمد في التطبيقات الصناعية والزراعية، مع تراجع تدريجي في عدد السكان.

يأتي ذلك بعد أسابيع من تصريح رجل الأعمال التقني الأمريكي إيلون ماسك في منتدى دافوس الاقتصادي بأنه واثق من طرح روبوتات شبيهة بالبشر للبيع للعامة بحلول نهاية العام المقبل، وأن عدد الروبوتات سيزيد قريبًا على عدد البشر.

يقرأ  تحطّم طائرة مقاتلة خلال عرض جوي في دبي يودي بحياة طيّار هندي

«ماذا سيعني هذا؟»

تثير هذه التطورات تساؤلات جوهرية. قال سرينيفاسان: «ماذا يحصل عندما يتجسد الذكاء الاصطناعي في هذه الأجسام الروبوتية؟ ماذا يعني ذلك اقتصاديًا لذوي الطبقة العاملة؟ ماذا عن انتشار روبوتات شبيهة بالبشر على ساحة المعارك؟»

أوضح أن هذه التكنولوجيا ستغيّر “مستقبلاتنا اقتصاديًا وعسكريًا وحتى شخصيًا، إذ قد يتحول الناس إلى الروبوتات والذكاء الاصطناعي كمُعالجين، رفقاء، وحتى شركاء محتملين”.

وأضاف أن الأسئلة الأساسية تكمن في: «هل نريد هذا فعلاً؟ وما هي المجالات المناسبة لوجود هذه الروبوتات والمجالات التي ينبغي أن تُمنع عنها؟»

ورأى أن الحل يكمن في إعادة الاستثمار في الحالة الإنسانية والسبل التي نرغب أن نعمل بها مع التقنيات من أجل مستقبل مُزدهر. لكنه شدد على أن الأولوية الآن أن يشعر الجميع بمزيد من الأمان والرعاية، «لأن في الولايات المتحدة، الذكاء الاصطناعي بات يفكك الروابط بيننا بشكل متزايد، وهناك أبحاث واضحة تُظهر ذلك.»

أضف تعليق