نائب برلماني غريني يؤكد أن غرينلاند «ليست للبيع»
شدّدت النائبة غرينلاندية في البرلمان الدنماركي على أن غرينلاند «ليست للبيع»، في رد واضح على تجدد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقيادات في إدارته بالتحكّم في الإقليم الذاتــي التابع للدنمارك. وذكرت آجا شيمنيتز أن الموقف بشأن حكم غرينلاند الذاتي لم يتغير وأن الجزيرة «لن تُباع أبداً».
استعداد لمحادثات رفيعة المستوى
رحّبت شيمنيتز بمحادثات متوقعة الأسبوع المقبل بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومسؤولين دنماركيين وغرينلانديين، معتبرة أن «من المهم جداً أن نبحث عن حلول». وأضافت أن اللقاءات تشكّل فرصة لتهدئة التوتّرات المتصاعدة بشأن الموقف الأمريكي.
موقف ترامب وادعاءات الأمن القومي
منذ تسنمّه منصبه في يناير العام الماضي، كرّر ترامب تأكيده رغبته في «الاستحواذ» على غرينلاند، مُشدداً على أهميتها الاستراتيجية في القوس القطبي. وقال إن غرينلاند «ضرورية من منظور الأمن القومي» وإن الجزيرة تشهد تواجداً روسياً وصينياً مكثفاً، وهو ما يستدعي — بحسب قوله — أن تحتفظ الولايات المتحدة بنفوذ هناك.
ردود دولية وإقليمية رافضة
أثارت تصريحات ترامب استنكاراً شديداً من غرينلاند والدنمارك ومن الاتحاد الأوروبي وحلفاء أمريكيين كبار، بمن فيهم كندا. كما أكدت وزارات خارجية الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد في بيان مشترك التزامها « بالحفاظ على الأمن والاستقرار والتعاون في المنطقة القطبية»، وأن «أمور الدنمارك وغرينلاند شأن دنماركي ـ غرينلاندي بحت».
إمكانية الخيار العسكري
رغم المعارضة الدولية، ما زالت إدارة ترامب تلوّح بإمكانية ضمّ غرينلاند، ولم تستبعد استخدام الخيار العسكري. وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت إن «كل الخيارات تبقى دائماً مطروحة أمام الرئيس»، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن الخيار الأول لدى الإدارة ظلّ الدبلوماسية.
مخاوف متصاعدة بعد حادثة فنزويلا
تزايدت المخاوف من احتمال عملية عسكرية أميركية بعد تنفيذ إدارته عمليّة في عاصمة فنزويلا، كاراكاس، لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة أدانتها جهات أممية وقانونيون بوصفها انتهاكاً للقانون الدولي وقرينة على النهج الاستعماري الذي يستدعيه بعض المراقبين بوصفه امتداداً لعقيدة مونرو.
تصريحات روبيو وإمكانية اجتراح القوة
قال روبيو إن ترامب ليس أول رئيس أميركي ينظر في سبل «اقتناء» أراضٍ استراتيجية كهذه، ولم يستبعد بدوره خيار اللجوء إلى القوة إذا اعتُبر تهديداً للأمن القومي. لكنّ هويات وفود اللقاءات المقررة مع روبيو تظلّ غير واضحة حتى الآن.
طلب رسمي للقاء
أعلنت وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتسفيلدت، أنها بالتنسيق مع وزير خارجية الدنمارك طلبت عقد اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي؛ وذكرت أن غرض اللقاء «هو تناول التصريحات الأمريكية الهامة بشأن غرينلاند».
دعوة إلى احترام الدبلوماسية والاحترام المتبادل
شدّدت شيمنيتز، في حديثها لوسائل الإعلام، على أن التركيز يجب أن ينصبّ على الدبلوماسية وأن تُجرى المباحثات «بمنطق الاحترام»، مؤكدة: «نحتاج إلى احترام؛ فبدون احترام لا يمكن قيام دبلوماسية فعّالة». كما كرّرت أن وضع غرينلاند الاستقلاليه وحقوق سكانها لا يخضعان للمساومة.
الخلاصة
تبقى الساحة مفتوحة للحوار الدبلوماسي، فيما يواصل المجتمع الدولي مراقبة التطورات عن كثب في ظلّ مخاوف من تصعيد يُعيد خلط مصالح كبرى قوى عالمية في المنطقة القطبية.