عُمان كانت وسيطًا في محادثات بين إيران والولايات المتحدة قبل أن تشن واشنطن هجومًا على طهران
الاستماع: دقيقتان | نُشر في 3 مارس 2026
قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي لعب دور الوساطة في المحادثات بين واشنطن وطهران قبل اندلاع الحرب، إن الخيارات الدبلوماسية لا تزال “متاحة” لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط. وأضاف على منصّة إكس يوم الثلاثاء: «عُمان تُجدد دعوتها لوقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى دبلوماسية إقليميـة مسؤولة. هناك مخارج متاحه. دعونا نستخدمها».
لم يقدم البوسعيدي تفاصيل حول ماهية الخيارات التي قد تنهي الصراع الدائر بين إيران والقوات الإسرائيلية والأمريكية المشتركة. وكان قد أشاد سابقًا بدور الوساطة العمانية التي أتت على طريق حوارٍ بين طهران وواشنطن، وقالت مسوؤليات عمان إن السلام كان “في المتناول” قبل ساعات من بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية يوم السبت، وما تلاها من أزمة إقليمية.
من جهته قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في واشنطن يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة هاجمت إيران لأنها «كان لديه إحساس» بأن طهران ستضرب أولاً، في وقت توقفت فيه المفاوضات حول برنامجها النووي. وفي يوم الإثنين قال ماركو روبيو إن واشنطن شنت الهجوم لأنها علمت أن إسرائيل على وشك قصف إيران، ولأن إدارة ترامب اعتقدت أن طهران ستكون راغبة في ضرب منشآت أمريكية في المنطقة ردًا على ذلك.
ورفض البوسعيدي، بالمقابل، توصيف إدارة ترامب طهران بأنها «تهديد وشيك» للولايات المتحدة، مؤكّدًا أن «تقدّمًا ملموسًا» تحقق في المحادثات النووية قبل أن تطلق الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.
في هجماتها الانتقامية، قصفت إيران أهدافًا في إسرائيل وقوات أمريكية في أنحاء الخليج. وعلى الرغم من أن عُمان لا تستضيف قوات أمريكية، فقد تعرّضت أيضًا لضربات وجُرّت إلى صلب الصراع. وأفادت وكالة الأنباء العمانية يوم الأحد أن ميناء الدقم التجاري في محافظة الوسطى تعرّض لهجوم بطائرتين مُسيرتين، وأسفر عن إصابة عامل وافد. كما تعرض صهريج وقود في ميناء الدقم لهجوم بطائرة مُسيرة يوم الثلاثاء دون وقوع خسائر بشرية.
ووصف ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الضربة التي استهدفت عُمان بأنها «هجوم على جوهر مبدأ الوساطة». من جهته أعرب ترامب يوم الثلاثاء عن تضامن الولايات المتحدة مع دول الخليج قائلاً: «إيران تضرب دولًا لا علاقة لها بما يجري».