عمدة شيكاغو يوقع أمراً لمقاومة احتمال نشر قوات بأمر ترامب أخبار دونالد ترامب

وقّع عمدة شيكاغو أمراً تنفيذياً يهدف إلى حمايه سكان المدينة من احتمال نشر قوات فيدرالية على خلفية تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترامب وإشاراتها إلى إمكانية إرسال عناصر عسكرية إلى المدن الكبرى.

أطلق العمدة براندون جونسون على الإجراءات اسم مبادرة “حماية شيكاغو” قائلاً إن ذلك جاء استباقاً لما وصفه بـ«تقارير موثوقة» تفيد باحتمال حدوث تحرّكات شبه عسكرية للحكومة الفيدرالية خلال أيام قليلة. وأضاف في مؤتمر صحافي أن الصورة الدقيقة لما قد يحصل لا تزال غامضة، وأن التهديدات قد تتراوح بين تشديد عمليات إنفاذ قوانين الهجرة بنحو عسكري، ونشر قوات الحرس الوطني، وصولاً إلى وحدات عسكرية نظامية ومركبات مسلحة في الشوارع.

وينص الأمر التنفيذي ـ بحسب جونسون ـ على توجيه قوات إنفاذ القانون في شيكاغو بعدم التعاون مع عناصر عسكرية فيدرالية أثناء الدوريات أو خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، كما وصف الخطوة بأنها «أوسع حملة تتخذها أي مدينة في البلاد لحماية نفسها من تهديدات وتصرفات هذه الإدارة الخارجة عن السيطرة».

يأتي إعلان جونسون بعد تصريحات سابقة لترامب هذا الشهر أشار فيها إلى إمكانية توسيع نشر قوات الحرس الوطني من واشنطن إلى مدن كبرى أخرى، بعد أن استدعى الحرس الوطني إلى العاصمة مبرراً ذلك بمحاولة كبح الجريمة، واحتسبت إدارته أن الانتشار أسهم في خفض معدلات العنف. لكن بيانات شرطة العاصمة أظهرت أن الجريمة العنيفة كانت عند أدنى مستوى لها منذ ثلاثين عاماً، وحذر نقّاد من أن الإجراءات قد تكون تجربة تمهيدية لمزيد من عسكرة المدن الأميركية.

وعبر زعماء ديمقراطيون عن رفضهم؛ فقد قال زعيم الأقلية بمجلس النواب حكيم جيفريز إن ترامب لا يملك سلطة إرسال قوات فيدرالية إلى شيكاغو، مشيراً إلى أن الدستور يمنح الولايات صلاحية فرض النظام العام، فيما أبدى حاكم إلينوي الديموقراطي جي بي بريتزكر معارضته واعتبر أن الرئيس يحاول تصنع أزمة وتسييس العسكريين ليصدّ الانتباه عن معاناة العائلات العاملة.

يقرأ  كيلمار أبرغو غارسيا معتقل في الولايات المتحدةويواجه احتمال ترحيله إلى أوغندا — أخبار دونالد ترامب

أفادت تقارير إخبارية بأن إدارة ترامب كانت تجهّز لعملية واسعة لإنفاذ قوانين الهجرة في شيكاغو قد تُنفَّذ في وقت قريب، وأن خطط إنفاذ الهجرة هذه مستقلة عن مساعي توسيع نشر الحرس الوطني لملاحقة الجريمة. وقد اتبعت الإدارة نهجاً متشدداً في ملف الهجرة وتعهدت بتنفيذ «أكبر عملية ترحيل» في تاريخ الولايات المتحدة، مبرّرة ذلك بأنها تستهدف المجرمين وغير النظاميين، مع إبرام اتفاقات مع دول ثالثة لاستقبال المرحّلين من طالبي اللجوء والمهاجرين.

لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أن حملات الإنفاذ الأخيرة جرفت العديد من الأشخاص الذين لم يرتكبوا جرائم، بينهم مواطنون أميركيون وحاملون لبطاقات الإقامة الدائمة. وفي يونيو، أرسل ترامب أربعة آلاف عنصر من الحرس الوطني إلى لوس أنجلوس بعد موجة اعتقالات مكثفة نفذتها سلطات الهجرة، ما أثار احتجاجات ومواجهات مع المتظاهرين والشرطة.

ورد المعلّقون البيضائيون على قرار العمدة بانتقاد لاذع؛ فقد وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون الأمر التنفيذي بأنه «مسرحية دعائية»، وقالت إن مكافحة الجريمة لا ينبغي أن تكون قضية حزبية، ووجّهت انتقادات للديمقراطيين لعدم تركيزهم على حل المشكلات المحلية بدلاً من مهاجمة الرئيس.

ختم العمدة جونسون مؤتمره بالتأكيد على أن القرار جاء تحسّباً لسيناريوهات محتملة، مشدداً على أنه يأمل أن يتراجع الرئيس عن خططه: «قد يغيّر رأيه، وقد يتراجع — في الواقع أنا أُشجّعه على ذلك». وأضاف أن شيكاغو، بوصفها ثالث أكبر مدينة في البلاد، لا تريد أن ترى سكانها يُعتقلون في الشوارع أو تُمزّق أسرهم، ولا تريد جدّات تُرغم إلى الصعود في شاحنات غير مميّزة، ولا تريد أن يتعرّض المشردون للمضايقة أو للاختفاء على يد عملاء فيدراليين.

أضف تعليق