عنصر من مكتب الهجرة والجمارك الأمريكي يطلق النار على مهاجر فنزويلي في مينيابوليس — ما نعرفه أخبار الحقوق المدنية

أطلق ضابط فيدرالي في الولايات المتحدة النار على رجل فنزويلي فأصاب ساقه في مينيابوليس بولاية مينيسوتا. قال مسؤولون إن الضباط حاولوا إيقاف سيارة لاعتقال الرجل، ولمد أن أطلقوا النار بعدما هاجم شخصان أحدهم بـ«مجرفة ثلج ومقبض مكنسة».

اندلعت احتجاجات في المدينة عقب الحادث.

ماذا حدث؟
أفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في منشور على منصة X أن الساعة كانت 18:50 عندما كان عناصر إنفاذ القانون الفدرالي يوقفون «مهاجراً غير نظامي من فنزويلا أُفرج عنه إلى البلاد من قبل الرئيس السابق جو بايدن في 2022». وأضافت الوزارة أن الرجل حاول الإفلات من الضباط، وصدم سيارته سيارة مركونة ثم فرّ راجلاً. وقالت إن أحد الضباط لحق بالمهاجر سيراً على الأقدام «حين بدأ المُخَصَّص بالمقاومة واعتدى على الضابط بعنف».

وذكر المنشور أن المهاجر والضابط اشتبكا على الأرض، ثم خرج شخصان من شقة قريبة وبدآ يضربان الضابط بمجرفة ثلج وعصا مكنسة. وأضاف المنشور: «الموضوع الأصلي انفلت وبدأ يضرب الضابط بمجرفة أو بمقرب مضرب مكنسة». وأضافت الوزارة أن الضابط، وخوفاً على حياته أثناء تعرضه لكمين من ثلاثة أشخاص، أطلق طلقة دفاعية للدفاع عن نفسه فأصابت الطلقة المهاجر في الساق.

فرّ المهاجر والشخصان اللذان صاحبا الواقعة عائدين إلى داخل الشقة وحاكوا الحصار فيها. نقل المهاجر والضابط المصابان إلى المستشفى، بينما إعتُقل الشخصان الآخران اللذان هاجما الضابط، وفق ما ذكرت الوزارة.

من كانت رينيه نيكول جود وماذا حصل لها الأسبوع الماضي؟
في صباح السابع من يناير، أطلق ضابط من وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) النار وقتل رينيه نيكول جود أثناء وجودها في سيارتها في مينيابوليس. وقالت السلطات المحلية إن جود، البالغة من العمر 37 عاماً، كانت تعمل كمراقبة قانونية خلال احتجاجات ضد سياسة إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بشأن الهجرة.

المراقبون القانونيون هم في العادة متطوعون يحضرون الاحتجاجات لمراقبة التفاعلات بين الشرطة والمتظاهرين وتوثيق أي مواجهات أو انتهاكات محتملة. أثار مقتل جود غضباً واندلعت احتجاجات في مينيسوتا ومدن أميركية أخرى.

يقرأ  مطالبة لرئيس الوزراء بمناقشة وفيات ناجمة عن ليمونتشيلو السام مع زعيم فيتنام

في بيان مشترك صدر بعد مقتلها، كتب رئيس مجلس مدينة مينيابوليس إليوت باين وأعضاء المجلس: «كانت رينيه مقيمة في مدينتنا وكانت تهتم بجيرانها هذا الصباح، وقد سُلبت حياتها اليوم على يد الحكومة الفدرالية. أي شخص يقتل أحداً في مدينتنا يستحق أن يُعتقل ويخضع للتحقيق ويُقاضى بأقصى ما يتيحه القانون».

بعد مقتل جود، دخلت إدارة ترامب الجمهورية في صدام مع سلطات محلية، بما في ذلك الحاكم الديمقراطي تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فري. إدعى ترامب ومسؤولون في الإدارة أن جود ضربت الضابط بسيارتها عمداً وأنه أطلق النار دفاعاً عن النفس. وصفت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أفعال جود بأنها «إرهاب داخلي». ونفت السلطات في مينيسوتا رواية نويم، مستندة إلى مقاطع فيديو تُظهر جود وهي تحاول الانسحاب بالسيارة.

تُظهر لقطات من الحادث سيارة جود وهي تتحرك ببطء إلى الخلف ثم تحاول التقدم. ومع محاولة السيارة التقدم يظهر وكيل يمشي أمامها، ثم يطلق النار وهو واقف مقابل جانب السائق من المركبة.

وبشأن الحادث صرّح ترامب لوكالة رويترز: «لا أدخل في مسألة الصواب أو الخطأ. أعلم أنها كانت وضعية صعبة. لم يُظهر احترام كبير للشرطة، وفي هذه الحالة لوكلاء الـ ICE».

ماذا قالت السلطات المحلية عن حادثة إطلاق النار الأخيرة؟
كتب الحاكم والز في منشور على X أن محققي الولاية توجهوا إلى مكان الحادث. وقال: «أعلم أنكم غاضبون. أنا غاضب أيضاً. ما يريده دونالد ترامب هو العنف في الشوارع»، وأضاف: «لكن مينيسوتا ستبقى جزيرة من الأخلاق والعدالة والمجتمع والسلام. لا تمنحوه ما يريد».

ونشر عمدة مينيابوليس جاكوب فري سلسلة منشورات على X قال فيها: «بغض النظر عما سبق هذا الحادث، الوضع الذي نراه في مدينتنا غير قابل للاستمرار». وأضاف أن هناك نحو 600 من عناصر الشرطة المحلية يعملون في مينيابوليس، بينما أرسلت إدارة ترامب نحو 3000 ضابط فدرالي. وقال: «شاهدت تصرفات من جانب ICE لا تُطاق. ولأيٍّ من يأخذ الطُعم الليلة، توقفوا. هذا ليس مفيداً. لا يمكننا الرد على فوضى دونالد ترامب بفوضانا الخاصة».

يقرأ  المعرض الوطني في لندن يستهدف جمع مليار دولار لتمويل «مشروع دوماني» الجديد

ماذا تفعل وكالة ICE في مينيسوتا؟
أطلقت وزارة الأمن الداخلي عملية أُطلق عليها اسم «Operation Metro Surge»، والتي شملت مينيابوليس، في ديسمبر. قالت إدارة ترامب إن هدف العملية اقتلاع وملاحقة المجرمين والمهاجرين غير النظاميين. كما صعّدت الإدارة عمليتها في مينيابوليس في السادس من يناير. نشرت وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) على منصة X أنها تخطط لنشر ألفَي عميل إضافيين في المدينة الشمالية بمنطقة الغرب الأوسط. جاء في المنشور: «فرصة 100% لوجود ICE في مدينتي التوأم — أكبر عمليتنا حتى الآن»، في إشارة إلى مينيابوليس وسانت بول المتجاورتين.

قال تود ليونز، المدير المؤقت للوكالة، لوسائل الإعلام المحلية إن ICE «تندفع إلى مينابوليس لاجتثاث الاحتيال واعتقال مرتكبيه وإبعاد المهاجرين غير الشرعيين من أصحاب السوابق الجنائية».

يوم الاثنين قدَّمت ولاية مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، واصفة العملية بأنها «غزو اتحادي» غير دستوري.

تجاوزت سكان ولاية مينيسوتا خمسة ملايين نسمة، ووفق أرقام معهد سياسة الهجرة لعام 2023 يبلغ عدد المهاجرين غير الموثقين في الولاية نحو 100 ألف شخص.

أدلى سياسيون جمهوريون بتصريحات مهينة استهدفت خصوصاً الجالية الصومالية في الولاية. وقالت حاكمة ولاية ساوث داكوتا، كريستي نويم، إن إدارة ترامب تعتزم إنهاء الحماية المؤقتة والتصاريح العمل لبعض المواطنين الصوماليين المقيمين في الولايات المتحدة. وأضافت في بيان أن «ظروف البلد في الصومال تحسنت إلى درجة أنها لم تعد تستوفي متطلبات قانون الحماية المؤقتة»، وأن إبقاء المواطنين الصوماليين مؤقتاً في الولايات المتحدة «يتعارض مع مصالحنا الوطنية. نحن نضع الأميركيين في المقام الأول».

في ديسمبر شنت ICE مداهمة في كولومبوس بولاية أوهايو التي تضم أيضاً جالية صومالية كبيرة. ونُشر عملاء الوكالة في أواخر نوفمبر في نيو أورلينز، لويزيانا، ونفذت مداهمات مماثلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية خلال الشهر نفسه.

يقرأ  ترامب يدّعي أن دولاً في الشرق الأوسط عرضت القتال ضد حماس في غزةأخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

كم عدد المهاجرين الفنزويليين في الولايات المتحدة؟

بحسب معهد سياسة الهجرة، بلغ عدد المهاجرين الفنزويليين في الولايات المتحدة نحو 770 ألف شخص عام 2023، أي ما يقارب 2% من إجمالي السكان المولودين في الخارج والبالغ 47.8 مليوناً. وقدّر المعهد أن 486 ألفاً من هؤلاء لم يكونوا مخوَّلين قانونياً للتواجد في الولايات المتحدة في 2023، وهو ما يمثل نحو 4% من إجمالي 13.7 مليون مهاجر غير مُصرَّح لهم.

منذ 2014 غادر نحو 7.7 ملايين فنزويلي — أي حوالي 20% من سكان البلاد — خوفاً من تدهور الاقتصاد وقمع المعارضة السياسية، وغالبيتهم اتجهوا إلى دول الجوار بينما اختار بعضهم الولايات المتحدة وجهةً لهم.

في 3 يناير أقدمت القوات الأميركية على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تصف ihn إدارة ترامب بأنه «إرهابي مخدرات». ويواجه مادورو حالياً تهم تتعلق بالأسلحة والاتجار بالمخدرات في نيويورك. خلال خطاب وطني في ذلك اليوم، قال ترامب إن مادورو أرسل «عصابات وحشية وقتَّاشة، من بينها عصابة السجون ترن دي اراغوا، لزرع الرعب في المجتمعات الأميركية على نطاق واسع».

مع ذلك، رفضت عدة وكالات استخبارات أميركية الادعاء المتكرر لترامب بأن مادورو يسيطر على تلك العصابة. ففي مذكرة صدرت في أبريل قالت الوكالات إن حكومة مادورو «على الأرجح لا» تتعاون مع العصابة أو توجهها لتنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة.

أضف تعليق