تصعيد جديد للغارات على غزه بينما تؤكد وزارة الصحة مقتل 680 فلسطينياً منذ “الهدنة” التي توسطت فيها الولايات المتحدة في أوكتوبر
قُتل أربعة أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، حسبما أفاد مسؤولون فلسطينيون، في وقت تواصل فيه إسرائيل حملتها العنيفة ضد السكان المحاصرين رغم الاتفاق على هدنة بوساطة أميركية.
من بين القتلى ثلاثة عناصر من الشرطة المحلية سقطوا عندما استهدف ضربة جوية مركبة في مخيم النصيرات بوسط غزة يوم الأحد، وأصيب عشرة آخرون، وفقاً للإسعاف الطبي. وفي ضربة منفصلة بمنطقة الشيخ رضوان شمال غزة قُتل قيادي بارز في جماعة مسلحة مرتبطة بحركة فتح.
لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على تلك الحوادث. وتذكر وزارة الصحة أن 680 فلسطينياً على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية منذ بدء سريان “الهدنة” في أوكتوبر، في حين أفادت إسرائيل بمقتل أربعة جنود خلال الفترة نفسها.
في غضون ذلك، قتلت ضربات بطائرات مسيّرة في حي الزيتون بمدينة غزة ثلاثة فلسطينيين على الأقل وأصابت آخرين. وتشير بيانات مستقلة إلى أن عدد القتلى منذ أكتوبر 2023 تجاوز 72,000 فلسطينياً، من بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، بينما يرى باحثون مستقلون أن الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير.
لا يزال معظم سكان غزة مشردين، يعيش كثيرون في ملاجئ مؤقتة مع نفاد متزايد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية. وتضمنت موجة العنف تصعيداً أيضاً في الضفة الغربية المحتلة؛ فقد قالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن إسرائيل طردت قسرياً أكثر من 30,000 فلسطيني في الضفة.
وتُظهر أرقام الأمم المتحدة أنه منذ بداية 2026 تم تهجير أكثر من 1,500 فلسطيني جراء هجمات السكان المستوطنين وقيود الوصول، وهو ما يعادل 95% من إجمالي الحالات المسجلة طوال عام 2025. وحذرت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تزايد الاحتياجات الإنسانية في غزة، مشيرة إلى ضيق ممرات إدخال المساعدات، في حين يبقى معبر كرم أبو سالم المعبر البري الوحيد العامل لنقل البضائع، ما يخلق شبه اختناق في واردات الإغاثة.
أصدرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانسيسكا ألبانييز، تقريراً الأسبوع الماضي تتهم فيه إسرائيل بممارسة التعذيب بحق محتجزين فلسطينيين “بمقياس غير مسبوق”، ووصفت حالات من الضرب والاعتداء الجنسي والتجويع التي طالت عشرات الآلاف. وأوضحت أن أكثر من 18,500 فلسطيني اعتُقلوا منذ أكتوبر 2023، من بينهم ما لا يقل عن 1,500 طفل.