فرار عشرات الآلاف من منطقة تيره بشمال غرب باكستان وسط مخاوف — معرض صور

نُشر بتاريخ 28 يناير 2026

انقر هنا للمشاركة على مواقع التواصل الاجتماعي

أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، نزحوا من تِراه، المنطقة النائية في شمال غرب باكستان على الحدود مع أفغانستان، وسط تزايد المخاوف من هجوم عسكري وشيك ضد باكستان طالبان، حسبما أفاد سكان محليون ومسؤولون.

مع ذلك، نفى وزير الدفاع خواجة محمد آصف صحة ما أورده السكان والسلطات الإقليمية، مؤكداً أنه لا توجد عملية عسكرية جارية أو مخططة في مدينة إقليم خيبر بختونخوا. وخلال مؤتمر صحفي في اسلام آباد نسب السبب إلى ظروف جوية قاسية بدلاً من أي تحرك عسكري، رغم أن السكان يفرّون منذ أسابيع خشية عملية عسكرية محتملة.

بدأ النزوح بعد أن دعت مكبرات المساجد في ديسمبر الماضي السكان لمغادرة تِراه بحلول 23 يناير لتفادي وقوع اشتباكات، في أعقاب الحملة العسكرية التي شنتها باكستان في أغسطس ضد عناصر طالبان في منطقة باجور شمال غرب البلاد وأدت لنزوح مئات الآلاف.

واتهم شفيع خان، المتحدث باسم حكومة الإقليم، السلطات الفدرالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالتقاعس وإرباك النازحين، معتبراً أن حكومة إسلام آباد غيّرت موقفها بشأن العمليات العسكرية مما زاد من معاناة المشردين.

في المقابل، أعلن رئيس حكومة خيبر بختونخوا، سهيل أفريديمن حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان المعتقل، معارضته لأي تدخل عسكري واسع وتعهد بمنع شن عملية شاملة في تِراه.

وتؤكد القيادة العسكرية أنها ستواصل عمليات استخبارية محددة تستهدف تنظيم “تحریک طالبان باكستان” (TTP)، مشيرة إلى أن كثيراً من مقاتلي التنظيم لجأوا إلى أفغانستان بعد عودة حركة طالبان للسلطة في 2021، وأن مئات عبروا الحدود إلى تِراه مستخدمين المدنيين كدروع بشرية أثناء هجمات وصراعات.

— نحو نصف السكان —

يقرأ  عروض سينمائية مؤقتة في غزة تُخرج الأطفال من بين الركام

أفاد مدير الإدارة المحلية طلحة رفيق علام بأن نحو 10 آلاف أسرة — بما يقارب 70 ألف شخص من أصل 150 ألف نسمة يسكنون تِراه — سجلت كنازحين. وتمديد موعد التسجيل من 23 يناير إلى 5 فبراير مع وعود بإمكانية العودة حال تحسّن الأوضاع الأمنية.

قال زار بادشاه (35 عاماً) الذي فر مع أسرته إن قذائف الهاون قتلت مؤخراً امرأة وأصابت أربعة أطفال في قريته. وأضاف: «كبار العشائر طلبوا منا المغادرة ووجّهونا إلى أماكن أكثر أماناً».

في مدرسة حكومية ببرا، انتظر المئات في طوابير التسجيل للحصول على مساعدات حكومية، وكثيرون اشتكوا من بطء الإجراءات. وذكر ناريندرا سينغ (27 عاماً) أن أفراد الأقلية السيخية أيضاً فرّوا من تِراه بسبب نقص الغذاء الذي تفاقم بفعل تراكم الثلوج ومخاوف أمنية.

حظيت تِراه باهتمام وطني في سبتمبر الماضي بعد انفجار بموقع يُزعم أنه مصنع قنابل أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً. ورغم تأكيد السلطات أن غالبية الضحايا كانوا مقاتلين مرتبطين بـTTP، فإن قادة محليين قالوا إن بين القتلى مدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

أضف تعليق