يقول أندريه بيفوفاروف من لجنة مكافحة الحرب، وهي مجموعة معارضة روسية تعمل من المنفى: لدينا أمثلة عدة لأشخاص حُكم عليهم بالسجن ثماني سنوات عندما عبروا الحدود الروسية.
وهناك أيضاً عمليات ترحيل تجري من أوروبا. وقد غيّرت منظمته نصيحتها للمعارضين الفارين من روسيا: لم يعد الاتحاد الأوروبي آمناً، والأفضل أن يبحثوا عن ملجأ في مكان آخر.
زادت ألمانيا بشكل حاد عدد المواطنين الروس الذين ترحلهم. ففي عام 2023 رُحّل سبعة أشخاص، ثم ارتفع العدد إلى أكثر من 110 في عام 2025، حسب أرقام الحكومة الألمانية. وبين عامي 2022 و2025 طلب أكثر من 21 ألف روسي اللجوء في ألمانيا، لكن نسبة القرارات الإيجابية انخفضت من 29 في المئة في 2023 إلى 6.8 في المئة فقط في الأشهر الأحد عشر الأولى من 2025.
وقالت وكالة الهجرة واللجوء الألمانية لبي بي سي إن الحماية تُمنح فقط عند وجود خوف حقيقي ومبرر من الاضطهاد.
في العام الماضي، أوقفت برلين برنامجها للتأشيرات الإنسانية للروس. وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، انخفضت نسبة المتقدمين الروس الذين حصلوا على شكل من أشكال الحماية أو اللجوء من 23 في المئة في 2024 إلى نحو 17 في المئة في الأشهر التسعة الأولى من 2025، وفق بيانات أوروبية.
أصبح نشطاء المعارضة الروس الفارون من القمع عالقين في حملة أوسع على الهجرة، إذ تشدد حكومات في أوروبا والولايات المتحدة القواعد تحت ضغط سياسي بسبب ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين وطلبات اللجوء، وكذلك بسبب مخاوف أمنية.
وتقول المحامية أناستاسيا بوراكوفا، مؤسسة مجموعة كوفتشيغ الحقوقية التي تساعد الروس الرافضين للحرب على مغادرة البلاد، إن الحكومات الغربية تركز على تقييد البرامج الإنسانية وطالبي اللجوء. وتضيف أن هذا التشدد يأتي رداً على قلق الرأي العام وتزايد الدعم لأحزاب اليمين الشعبوي.
بعد قرار رفض اللجوء، يُمنح الروس غالباً فرصة للمغادرة بأنفسهم، لكن عدداً متزايداً منهم يُعاد قسراً إلى روسيا، عادة عبر دول ثالثة وبمرافقة.
قال عدة نشطاء روس في المنفى لبي بي سي إن مسؤولي الهجرة أخبروهم بأنهم لا يواجهون أي خطر في روسيا، وإن المسؤولين غالباً ما يفتقرون إلى فهم كافٍ للمخاطر التي يتعرض لها النشطاء.
ويشرح أرتوم، وهو جندي سابق فرّ من الجيش الروسي في 2022 بعدما هدد ضباطه بإرساله إلى أوكرانيا، قائلاً: حاولت أن أشرح لهم أنهم إذا أعادوني سأُوضع في السجن، أو أُرسل إلى الحرب حيث سأُقتل. لكنهم لم يصدقوني.