فلافيو بولسونارو يعلن ألفريدو جاسبار نائبًا له في الانتخابات البرازيلية

أعلن السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو اختيار النائب المحافظ ألفريدو غاسبار نائباً له في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، منهياً بذلك أسابيع من التكهنات حول هوية شريكه في الترشح ضد الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وجاء الإعلان يوم الأربعاء ليكشف التحديات التي تواجه حملة بولسونارو، الذي يجد صعوبة في بناء تحالفات خارج حزبه الليبرالي، وفشل في مسعاه لإشراك امرأة في القائمة لتعزيز جاذبيته لدى الناخبين.

وغاسبار، البالغ من العمر 55 عاماً، يمثل ولاية ألاغواس في مجلس النواب منذ عام 2023، وكان يشغل منصب سكرتير الأمن العام في الولاية. ووصف نفسه عند قبول الترشح بأنه “شخص بسيط من الشمال الشرقي” قضى حياته في “العمل الجاد والشرف”، وقال إنه سيعمل مع بولسونارو “لتحويل البرازيل إلى مكان عادل ولائق”.

وقاد غاسبار تحقيقاً برلمانياً في المعهد الوطني للضمان الاجتماعي، وهو الجهاز الذي يشرف على نظام المعاشات والضمان الاجتماعي في البلاد. ويخضع فابيو لويز لولا دا سيلفا، نجل الرئيس، للتحقيق بتهمة تلقيه مدفوعات غير قانونية تتعلق بعملية احتيال مزعومة في المعاشات عبر هذا الجهاز.

ورأى المحلل السياسي لوكاس دي أراغاو، الشريك في شركة أركو أدفايس للاستشارات، أن هذا الاختيار مفاجئ لكنه يمنح بولسونارو شخصاً قادراً على مهاجمة لولا في ملف أصبح حساساً سياسياً. وقال أراغاو: “يملك السلطة للتعامل مع قضية تسبب الإحراج للولا، ويتحدث أيضاً بإسهاب عن الأمن العام”.

وبرز غاسبار كخيار الحزب الليبرالي المفضل، بعدما فشل بولسونارو في ضم شخصيات أكبر، مثل السيناتورة تيريزا كريستينا من حزب التقدميين ودانييلا ماركيس الرئيسة السابقة لبنك كيكسا الاقتصادية من حزب الجمهوريين، بسبب عدم حصوله على دعم أحزابهما.

وابن الرئيس السابق جايير بولسونارو يواجه صعوبة في توسيع تحالفه، إذ تختار عدة أحزاب يمين الوسط إما دعم تحالف لولا الأوسع أو البقاء على الحياد، أملاً في تعظيم تمثيلها في الكونغرس وجذب ناخبي الشمال الشرقي المناهضين لبولسونارو.

يقرأ  اعتقالات في مصر على خلفية انتحال صفة قضاة

وأظهر استطلاع لشركة كوايست نشر يوم الأربعاء تقدماً للولا على بولسونارو بنسبة 44% مقابل 39% في جولة الإعادة المحاكاة، بانخفاض عن فارق ثماني نقاط في منتصف يوليو/تموز. وفي سيناريو الجولة الأولى، حصل لولا على 39% مقابل 30% لبولسونارو. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة في الجولة الأولى، يتأهل الأولان إلى جولة الإعادة.

وكان لولا قد أطلق حملته لإعادة انتخابه يوم الأحد، معتبراً انتخابات أكتوبر/تشرين الأول معركة للدفاع عن سيادة البرازيل في ظل مخاوف متزايدة من التدخل الأجنبي. وقال لأنصاره: “كثيرون يدسون أنوفهم في شؤوننا. كثيرون يتدخلون في أرضنا. وهذا يجب أن يتوقف”.

وفي يوليو/تموز، رفضت البرازيل منح تأشيرات لمسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، وقال لولا إنهما أُرسلا للتدخل في الانتخابات. وتعمقت الخلافات الدبلوماسية يوم الثلاثاء، حين أعلنت إدارة ترامب أنها ألغت مؤقتاً تأشيرة السفير البرازيلي في واشنطن رداً على امتناع برازيليا عن المصادقة على مرشح ترامب لمنصب السفير.

ويشير لولا إلى هذه التوترات، إضافة إلى دعم ترامب العلني لفلافيو بولسونارو والرسوم الجمركية الأمريكية على السلع البرازيلية، كدليل على أن السيادة البرازيلية تتعرض لضغوط. وقال يوم الأربعاء: “طالما أنا رئيس، لن يتدخل أي شخص من الخارج في الانتخابات البرازيلية”.

أضف تعليق