إعفاء جماعي وجدل سياسي
أقرت الجمعية الوطنية قانون العفو بالإجماع الخميس، في خطوة وصفتها السلطات المؤقتة بأنها تأتي في أعقاب ما تقول إنه اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولاات المتحدة. وقد منح هذا القانون أملاً لآلاف المحتجزين السياسيين الذين تلاحقهم اتهامات بتدبير مؤامرات للإطاحة بالحكومة.
379 محتجزًا ينتظرون الإفراج
نائب الجمعية الوطنية خورخي أرايزا، المسؤول عن تطبيق إجراءات العفو، قال في مقابلة تلفزيونية إن 379 سجينًا “يجب إطلاق سراحهم ومنحهم العفو بين الليلة وغدًا صباحًا”. وأضاف أن طلبات قُدمت من النيابه العامة إلى المحاكم المختصة لمنح التدابير المتصلة بالعفو.
استثناءات أثارت انتقادات المعارضة
انتقادات المعارضة اتجهت إلى بنود القانون التي تتضمن استثناءات واضحة؛ فهو لا يمتد إلى من يُحاكمون بتهمة “الترويج” أو “تسهيل” أعمال مسلحة أو قسرية تمس سيادة فنزويلا وتنفذها أطراف أجنبية. كما يستثني القانون عناصر الأجهزة الأمنية المدانين بجرائم ذات صلة “بالإرهاب”، مع إحالة قضايا العسكريين إلى القضاء العسكري الذي ذكر أرايزا أنه سيتولى النظر بها ومنح ما يلزم من امتيازات حيثما يقتضي الحال.
منظمات حقوقية وحالات فردية
منظمة “فورو بينال” كانت قد قدرت سابقًا عدد المحتجزين بنحو 650 شخصًا، ولم تُحدث حصيلتها منذ ذلك الحين. مدير المنظمة ألفريدو روميرو نبّه إلى أن “العفو ليس آليًا” وأن حصول السجناء على العفو يتطلب إجراءات قضائية غالبًا ما تُنظر بعين الشك من قبل كثيرين باعتبارها جزءًا من منظومة قمع سائدة.
ومن بين الحالات التي لفتت الأنظار، أعلن السياسي المعارض خوان بابلو جوانيبا، الحليف المقرب لماريا كورينا ماتشادو، أنه أُفرج عنه بعد تبكيرٍ في الإفراج ثم احتُجز من جديد ووُضع تحت الإقامة الجبرية. وغرّد جوانيبا بأنه “أصبح الآن حرًا تمامًا” ودعا إلى إطلاق سراح باقي السجناء السياسيين والسماح للمنفيين بالعودة.
خلفيات سياسية واقتصادية
تجدر الإشارة إلى أن دلسي رودريغيز، التي تتولى الرئاسة المؤقتة، كانت نائبة لمادورو قبل أن تتولى المنصب بموافقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق توصيف الدوائر الرسمية التي ربطت ذلك بالتزامها بمواقف واشنطن. ومن جهة أخرى، سيطرت الإدارة الأميركية على مبيعات النفط الفنزويلي، مع وعود بتخصيص جزء من عائداتها لواشنطن.