فنزويلا تهزم الولايات المتحدة وتتوج بلقبها الأول في بطولة كلاسيك العالم للبيسبول

فازت فنزويلا على مضيفتها المرصّعة بالنجوم 3-2 في مواجهة نهائية مثقلة بالتوترات السياسية أقيمت في ميامي، لتتوج اول مرة بلقب كأس العالم للبيسبول يوم الثلاثاء في نهائي أقيم على مسرح من التوترات والدعم الجماهيري الحماسي.

نقطة الحسم جاءت في أعلى الشوط التاسع عندما أدخل إوجينيو سواريز العدوة الفاصلة بضربة مزدوجة حاسمة منحت فنزويلا الفوز على تشكيلة أمريكية عُرِفت إعلامياً بأنها «فريق الأحلام» في اللعبة.

ظل منتخب الولايات المتحدة متأخراً معظم فترات المباراة، لكنه بدا أنه عاد إلى اللقاء بعد أن أطلق برايس هاربر كرة تمنح التعادل بهدفين في الشوط الثامن. غير أن رمية هاربر لم تدم طويلاً؛ فعادت فنزويلا لتستعيد الصدارة في الشوط التاسع مستغلة تذبذب أداء الإغاثة الأمريكي بقيادة غارِت ويتلوك، ما منح الفريق الفنزويلي الانتصار.

قال بطل فنزويلا سواريز: «ما أقول سوى إنه أمر مذهل. لم يصدق أحد بفنزويلا، لكننا اليوم نحرز البطولة. هذا احتفال لكل الشعب الفنزويلي».

بدأت المباراة في أجواء ضاجّة في ملعب لون ديبوت بارك، حيث حجّت جماهير فنزويلية كبيرة إلى المدرجات المكتظة التي احتوت 36,190 متفرجاً، ووجهت صيحات الاستهجان لتشكيلة الولايات المتحدة خلال تقديم اللاعبين قبل انطلاق المباراة؛ ولعب حضور المشجعين دوراً بارزاً في زخم النهائي.

منذ البداية سيطر فنزويلا على أجزاء كبيرة من اللقاء رغم تعليمات إدارة الفريق للاعبين بعدم الخوض في حديث سياسي طوال البطولة، وكان الافتتاح الهجومي للفنزويليين في أعلى الشوط الثالث بعد معاناة ستارتّر الولايات المتحدة نولان ماكلين في السيطرة على الرمية: تقدم سالفادور بيريز بلمسة أولى، ثم نال رونالد أكوينا الابن قاعدة بالمشي، وترك رمية برية من ماكلين العدوَّين في الثانية والثالثة، ثم سمحت ضربة طائرة أفتدية من مايكل غارسيا لبيريز بالتسجيل.

يقرأ  التنازلات الأرضية المقترحة في أوكرانيا فخ نصبه بوتين — كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي لبي بي سي

ومع استمرار إخفاقات ضربات الولايات المتحدة أمام مخالب الرامي الأساسي لإخوت أمريكا الجنوبية إدواردو رودريغيز، ضاعف الفنزويليون تقدّمهم في أعلى الشوط الخامس عندما تلقى ماكلين كرة فور سيّم في منتصف منطقة الضرب فانتهزها ويلير أبرو بضربة هوم ران فردية قوية بلغت نحو 126 متراً إلى الوسط، مانحاً فريقه تقدم 2-0.

بدا أن فنزويلا تقترب من الحسم، لكن هاربر باغت الجميع بضربة هوم ران مترامية المسافة (حوالي 132 متراً) إلى الوسط في الثامن، قبل أن يستعيد الفريق الفنزويلي زمام المبادرة في التاسع بعد أن تلقى لويس أرايز سبيس بالمشي أمام ويتلوك، ثم أطلق سواريز ضربة إلى الوسط الأيسر منحته الفوز.

أغلق المزالق دانييل بالينسيا اللقاء بإخراج كايل شوابِر، غونار هيندرسون ورومان أنتوني على التوالي ليحسم انتصار فنزويلا.

تفجّرت التوترات السياسية خلال النهائٔي بعد سلسلة تغريدات وتصريحات استثارت الاحتكاك بين الجانبين؛ فقد أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزيداً من الجدل بعد تهنئته فنزويلا بوصولها إلى النهائي مع إشارة مثيرة بأن البلد قد يتحوّل إلى «الولاية الحادية والخمسين» للولايات المتحدة، وعاد ترامب إلى الموضوع فور الهزيمة عبر منشور على منصته الاجتماعية.

من جهتها أعلنت زعيمة المعارضة المؤقتة ديلسي رودريغيز، التي حلت محل المدعو مادورو، يوم الأربعاء «يوماً وطنياً للاحتفال»، وكتبت على حسابها أن «هذا النصر هو انتصار الشغف والموهبة والوحدة التي تميزنا كفنزويليين. إنجاز سيظل محفوراً في قلب وطننا. تحيا فنزويلا!»

في ختام المباراة احتفل لاعبو منتخب فنزويلا بالميداليات الذهبية وسط مشاهد فرح عارم، بعد أن فرضوا تفوقهم على التشكيلة الأمريكية في فترات حاسمة من اللقاء، وقدموا أداءً تكتيكياً ونفسياً متيناً تحت ضغط كل من الملعب والملفات السياسية المستحكمة حول الحدث.

أضف تعليق