قائد الحوثيين في اليمن يدين «سجل الإرهاب» لإسرائيل إثر جرائم القتل

نُشر في 31 أغسطس 2025

تزايدت في الأشهر الأخيرة استهدافات إسرائيل لمواقع الحوثيين، في سياق تصاعد التوتر بين الطرفين على خلفية الحرب في غزة. أعلن زعيم حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، رفضه القاطع لإسرائيل واصفًا القادة الذين قُتلوا في الضربات بأنهم «شهداء اليمن كلّه»، وذلك بعد تأكيد الجماعة مقتل رئيس وزرائها وعدد من وزرائها في هجوم جوي على العاصمة.

وقال الحوثي في أول خطاب له منذ الهجمات الإسرائيلية إن «العدو الإسرائيلي، بجرائمه ووحشيته، لا يميز بين أطفال ونساء ومدنيين عُزّل»، معبّرًا عن أن استهداف الوزراء والمسؤولين المدنيين يُضاف إلى سجلّ الاحتلال الإجرامي في المنطقة. وأكد أن «سجلّ العدو الإسرائيلي هو سجل رعب مروّع» بسبب عملياته التي طالت الفلسطينيين وفي أراضٍ مجاورة كلبنان وسوريا والعراق وإيران، واصفًا إسرائيل بأنها «خصم إجرامي لا تلتزم بأي قاعدة أو ميثاق أو اعتبار».

أعلنت جماعة الحوثي أن أحمد غالب الرحاوي، رئيس وزراء حكومة الجماعة في العاصمة صنعا، قُتل في ضربة إسرائيلية يوم الخميس مع «عدة» وزراء آخرين، بعد أن كانوا مجتمعين خلال ورشة عمل. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر لم تُسمَّ، أن الجيش الإسرائيلي استهدف كامل مجلس الوزراء الحوثي، بما في ذلك رئيس الوزراء و12 وزيرًا آخرين، في ضربة وقعت بعد أيام من غارات سابقة على صنعاء في 24 أغسطس أدّت، بحسب مسؤولين صحيين، إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة أكثر من تسعين.

من جهته، قال القائد الحوثي إن الجماعة ستواصل عملها ضد إسرائيل تضامنًا مع الفلسطينيين المتضررين من الحرب، مؤكّدًا أن «شعبنا لن يضعف أمام العدوان الذي يتعرّض له».

في سياق متصل، شنّت قوات الحوثي يوم الأحد مداهمات على مكاتب وكالات الأمم المتحدة المختصة بالغذاء والطفولة في العاصمة، واحتجزت على الأقل موظفًا واحدًا من المنظمة، بحسب مسؤولين. وقال عمار عمار، المتحدث باسم صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، لوكالة أسوشيتد برس إن هناك «وضعًا جاريًا» في مكتبهم بصنعاء دون تفاصيل إضافية، فيما أفادت تقارير بأن اتصالات عدة من موظفي برنامج الأغذية العالمي واليونيسف قد فُقدت ويُرجّح أن يكونوا محتجزين أيضًا.

يقرأ  أوستابينكو تعتذر لتاونسند بعد وصفه بـ«غير متعلم» | أخبار التنس

أعربت عبير إتيفا، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، عن إدانة الوكالة للاعتقالات التعسفية للعاملين الإنسانيين، ووصفتها بأنها ممارسات مرفوضة. وتعد هذه المداهمات أحدث محاولات الحوثيين لتشديد السيطرة على المنظمات الأممية وغير الحكومية العاملة في المناطق الخاضعة لهم، حيث سبق أن احتجزوا عشرات العاملين في الأمم المتحدة والناشطين والموظفين المرتبطين بسفارة الولايات المتحدة التي أغلقت سابقًا في صنعاء.

في فبراير المنصرم أوقفت الامم المتحدة عمليّاتها في معقل الحوثيين بمحافظة صعدة شمال اليمن، بعد احتجاز الجماعة ثمانية من موظفيها في يناير، ما أدّى إلى تدهور إضافي في إمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق واسعة من البلاد.

أضف تعليق