زعيم هنغاري يثير غضب الاتحاد الأوروبي ويستخدم حق النقض لتعطيل حزمة مساعدات بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا وسط حملة انتخابية متوترة
نُشر في 19 مارس 2026
قادة الاتحاد الأوروبي، الذين اجتمعوا في قمة عقدت ببروكسل، ضاعفوا الضغوط على رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، متهمين إياه بـ«اختطاف» حزمة مساعدات حيوية لأوكرانيا وعرقلة آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد، في وقت تدخل فيه الحرب الروسية على جارتها عامها الخامس مع بقاء أي اتفاق سلام أمراً بعيداً.
وحذّر أعلى دبلوماسي في الاتحاد يوم الخميس من أن إظهار الدعم لجهود أوكرانيا على الجبهة القتالية بات أمراً عاجلاً.
«آن الأوان حقاً لأن نبرهن على دعمنا لأوكرانيا»، قالت كايا كالاس لدى وصولها إلى محادثات القمة حيث يأمل القادة في تفعيل تمويل بقيمة 90 مليار يورو (نحو 103 مليارات دولار) الذي كان قد جرى الاتفاق عليه في ديسمبر بموافقة جميع أعضاء التكتل السبعة والعشرين، بما فيهم المجر.
وافق قادة الاتحاد على القرض في ديسمبر، لكن أوربان دخل في صدام مع رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي وعرقل تطبيق الاتفاق الشهر الماضي، مستشهداً بنزاع حول خط أنابيب تضرر في الحرب.
اتخذ أوربان، الحليف البارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل تكتل غير ودود، موقفاً أثار استياء بقية قادة الاتحاد، في ظل تحذيرات من أن كييف قد تنفد سيولتها النقدية خلال أسابيع إن لم تحصل على التمويل الجديد. وقد أثار تراجعه المفاجئ تساؤلات جدية حول مصداقية المجلس الأوروبي كأعلى هيئة لصنع القرار في الاتحاد.
قادة أوروبيون أثناء انعقاد القمة بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 19 مارس 2026
قال العديد من القادة لدى وصولهم إلى القمة إن أوربان، الذي يواجه انتخابات صعبة الشهر المقبل، مطالب بالالتزام بالاتفاق الذي تم في ديسمبر والتوقف عن تعطيل القرض.
«إنه يستخدم أوكرانيا كسلاح في حملته الانتخابية، وهذا ليس جيداً»، هاجم رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو، متهماً أوربان بخيانة زملائه قادة الاتحاد.
أوربان، القومي اليميني الصارخ والذي يحظى بإعجاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يتخلف في استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات المقررة في 12 أبريل.
وجزء من حملته الانتخابية قام على تصوير زيلينسكي على أنه تهديد وجودي للمجر.
في القمة، يتوقع أن يشير القادة إلى موافقة زيلينسكي هذا الأسبوع على إصلاح خط أنابيب دروجبا بمساعدة فنية وتمويل من الاتحاد، والسعي لإقناع أوربان بالتخلي عن معارضته للقرض، وفق دبلوماسيين.
كان الخط ينقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر وسلوفاكيا، لكنه تضرر في هجوم روسي في يناير، بحسب مسؤولين. وتقول أوكرانيا إن إصلاحه سيستغرق بعض الوقت، بينما تؤكد المجر أنها جاهزة للتشغيل.