قاضٍ يُلزم ميتا بدفع 25 مليار دولار غرامات بسبب انتهاكات خصوصية فيسبوك

نُشر في 21 أكتوبر 2026.

وجدت هيئة محلفين أن شركة ميتا كذبت على مستخدمي فيسبوك في نيومكسيكو بشأن الوصول إلى بياناتهم. وأمر قاضٍ أميركي ميتا بدفع 25 مليار دولار بعد أن خلصت الهيئة إلى أن الشركة ضللت مستخدمي فيسبوك في مسائل الخصوصية، في أكبر غرامة تُفرض على الإطلاق ضد عملاق تقني.

أصدر قاضي المحكمة الجزئية لولاية نيومكسيكو فرانسيس ماثيو الحكم يوم الأربعاء. وقال: «وعدت فيسبوك المستخدمين بأنهم يتحكمون في بياناتهم. وكان ذلك غير صحيح».

في الشهر الماضي، وجدت هيئة محلفين أن ميتا مسؤولة عن أكثر من 43 مليون مخالفة لقوانين حماية المستهلك في نيومكسيكو. وأكد المدعي العام للولاية راؤول توريز أن القرار يُعد واحداً من أكبر الأحكام التي تصدرها ولاية ضد شركة في تاريخ الولايات المتحدة. وقال في مؤتمر صحفي: «ينبغي أن يكون هذا الحكم إشارة ورسالة واضحة إلى وادي السيليكون».

جادل محامي ميتا مات نيكولسون في المحكمة بأن مبلغاً يصل إلى 40 مليار دولار سيكون «صادماً للضمير»، بينما حث محامي نيومكسيكو راندي مكغين على الوقوف في وجه «عمالقة التكنولوجيا الذين يعتقدون أنهم محصّنون ويمكنهم فعل ما يشاؤون». وقال نيكولسون خلال جلسة عُقدت في وقت سابق من هذا الشهر: «لم تتوصل هيئة المحلفين إلى أن أي شخص من نيومكسيكو سمع أو رأى هذه التصريحات، أو تضرر منها». وأخبر توريز الصحفيين بعد الحكم بأن كل الأموال المحكوم بها ستذهب إلى صندوق مخصص لنظام التعليم في الولاية.

يتجاوز المبلغ المحكوم به في القضية بكثير غرامة 5 مليارات دولار فرضتها لجنة التجارة الفيدرالية على فيسبوك في 2019. واتهمت نيومكسيكو ميتا بتضليل المستخدمين بشأن من يمكنه الوصول إلى معلوماتهم الشخصية، وكيفية التعامل مع المحتوى الضار على منصاتها. ووجد المحلفون أن 26 من 29 تصريحاً من تصريحات ميتا وقيادتها بشأن الخصوصية والإشراف على المحتوى كانت مضللة.

يقرأ  نيجيريا تعلق الزيارات الرسمية إلى جنوب أفريقيا بسبب العنف ضد المهاجرين | أخبار الهجرة

تعتزم ميتا استئناف الحكم، وقد يؤدي ذلك إلى خفض المبلغ النهائي. وقال سي جيه ماهوني، المسؤول القانوني الأول في ميتا، في بيان إن الشركة واثقة من فوزها في الاستئناف. وأضاف: «هذا الحكم، وطريقة المدعي العام في تنفيذ هذا القانون، يجعلان من شبه المستحيل القيام بأعمال تجارية في ولاية نيومكسيكو. وفي جوهره، تسعى هذه الدعوى إلى فرض ضريبة على الكلام لتنفيذ قواعد جديدة لما يمكن للناس قوله عبر الإنترنت».

رُفعت الدعوى في 2021، وجاءت جزئياً بعد الكشف عن أن كامبريدج أناليتيكا، وهي شركة استشارات سياسية بريطانية لم تعد قائمة، حصلت على بيانات شخصية لما يصل إلى 87 مليون مستخدم لفيسبوك دون موافقتهم، واستخدمتها لتطوير إعلانات سياسية موجهة. وكان من بين عملائها حملة الرئيس دونالد ترامب الرئاسية في 2016.

وتشكل القضية انتكاسة كبيرة لشركة التكنولوجيا، وهي الهزيمة القانونية الثانية لميتا في نيومكسيكو خلال ستة أشهر. ففي مارس/آذار، وجدت هيئة محلفين أن الشركة ضللت المستخدمين بشأن سلامة الشباب على فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وأمرتها بدفع 375 مليون دولار كغرامات مدنية. وبعد ذلك أُمرت ميتا بدفع 567 مليون دولار إضافية إلى صندوق حكومي للصحة النفسية للمراهقين، وأُلزمت باتخاذ إجراءات لحماية المستخدمين الصغار.

أضف تعليق