كاليفورنيا تواجه حرائق غابات متعددة وسط ضغط كبير على طواقم الإطفاء

تعمل فرق الإطفاء في غرب الولايات المتحدة وكندا على احتواء حرائق غابات متعددة، من بينها حريق اندلع على طول ساحل بيغ سور الوعر في كاليفورنيا.

وقالت وكالة «كال فاير» المعنية بمكافحة حرائق الغابات في الولاية، في تحديث يوم السبت، إن حريق بيغ سور الملقب بـ«تايمبر فاير» يشتعل حاليا على مساحة 4655 فدانا (1884 هكتارا)، ولم يتم احتواء سوى 12 بالمئة منه.

وأوضح مسؤولون أن الطقس الحار والجاف في المنطقة الغربية من أمريكا الشمالية ساعد في تأجيج الحرائق وأجبر آلاف السكان على النزوح.

وبخصوص حريق بيغ سور، قالت «كال فاير» إن الرياح تمثل عاملا إضافيا في الأوضاع الجوية. وأضافت في تحديثها: «أي غيوم صباحية على التلال أو شرق الحريق ستبدد بسرعة مع اشتداد الرياح بعد الظهر. ومن المتوقع استمرار اتجاه الاحترار والجفاف خلال عطلة نهاية الأسبوع والأسبوع المقبل».

وأغلقت الحدائق الحكومية في المنطقة، وأصدرت السلطات أوامر إخلاء لأجزاء من الطريق السريع 1، وهو طريق شهير يمتد على ساحل كاليفورنيا ويجذب زوارا من جميع أنحاء العالم. ويوفر قسم بيغ سور من هذا الطريق بعضا من أجمل المناظر في الولاية، حيث تطل منحدراته شديدة الانحدار على البحر مباشرة، وتنساب شلالات من ارتفاع 24 مترا (79 قدما) من أعلى الجرف إلى الشاطئ بالأسفل.

وفي جانب آخر من الولاية، على الحدود بين كاليفورنيا ونيفادا، يحاول رجال الإطفاء أيضا احتواء حريق «باغ فاير» سريع الانتشار قرب مدينة رينو. وقد التهم الحريق نحو 93,381 فدانا (37,790 هكتارا) وتم احتواء 58 بالمئة منه، وفقا لـ«كال فاير».

وقال دارين بالام، شريف مقاطعة واشو، في مؤتمر صحفي في وقت سابق من الأسبوع، إن الحريق تسبب في نزوح ما لا يقل عن 4000 شخص، بما في ذلك إخلاء مرفق لرعاية المصابين بفقدان الذاكرة.

يقرأ  محاربون أرجنتينيون قدامى يدعون للتركيز على كرة القدم قبل مواجهة إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم

ويواجه رجال الإطفاء ضغوطا متزايدة في السنوات الأخيرة، إذ أصبحت الحرائق التي يخوضونها أكبر وأكثر تدميرا بسبب تغير المناخ. كما أثرت التحولات السياسية على القوة الفيدرالية لمكافحة الحرائق.

وقال الاتحاد الوطني للموظفين الفيدراليين في بيان يوم الجمعة إن تخفيضات الميزانية وتسريح الموظفين التي نُفذت في عهد الرئيس دونالد ترامب زادت حالة عدم اليقين في صفوف القوى العاملة المنهكة.

وأشار الاتحاد إلى إجراءات «إدارة الكفاءة الحكومية» (دوج)، وهي مبادرة تبنّاها ترامب في ولايته الثانية لخفض حجم الحكومة الفيدرالية. وقال راندي إروين، رئيس الاتحاد: «في ذروة موسم الحرائق، أضعفت سياسات وأفعال “دوج” وإدارة ترامب قدرتنا على مكافحة حرائق الغابات بأمان. لقد قامت “دوج” بقطع أكثر من 6000 عامل من هيئة الغابات الأمريكية، من بينهم آلاف من رجال الإطفاء المؤهلين، وتهدد إدارة ترامب الآن بنقل أو فصل الكثيرين دون سبب، بما في ذلك إغلاق 57 من أصل 77 مختبرا بحثيا حاسما للاستعداد للحرائق والاستجابة لها».

وبينما تتفاوت ظروف عمل رجال الإطفاء بشكل كبير حسب الجهة والوضع الوظيفي، يقول مدافعون إن رجال الإطفاء الفيدراليين عانوا طويلا من ضعف الأجور والمزايا، مما يفاقم ضغوط وظائفهم التي غالبا ما تهدد حياتهم.

أضف تعليق