نشر في 23 سبتمبر 2026
تعهدت كندا بتقديم 100 مليون دولار كندي، أي ما يعادل 71 مليون دولار أميركي، كمساعدات للفلسطينيين، في وقت دعت فيه بريطانيا وفرنسا إلى التحرك ضد توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن كندا ستقدم 100 مليون دولار كندي كمساعدة دولية للفلسطينيين، سعياً للحفاظ على “إمكانية حل الدولتين”.
وقال كارني، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن 80 في المئة من التمويل سيذهب إلى المساعدات الإنسانية المباشرة، بينما ستخصص الـ20 في المئة المتبقية لدعم السلام والأمن، بما في ذلك مبادرة كندية متعددة السنوات لتدريب الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
واستهل كارني إعلانه بالإشارة إلى أن الفلسطينيين في غزة لا يزالون يعانون معاناة إنسانية هائلة، في حين يواجه الإسرائيليون تهديدات وجودية من حماس ومن إيران ووكلائها.
كما انتقد رئيس الوزراء مشروع المستوطنة الإسرائيلي إي 1، وقال إن هناك نية لفرض قيود تجارية تستهدف البضائع المنتجة في تلك المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وكندا واحدة من 12 دولة أعلنت قيوداً على التجارة في البضائع مع المستوطنات في الأراضي المحتلة. ومنذ بداية حرب الإبادة على غزة، تعهدت أوتاوا بأكثر من 600 مليون دولار كندي، أي ما يعادل 426 مليون دولار أميركي، لمساعدة المدنيين الفلسطينيين.
“العار علينا جميعاً”
لم يكن كارني الزعيم الغربي الوحيد الذي تحدث عن فلسطين. فقد انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضاً قيود المساعدات في خطاب ألقاه في الجمعية العامة يوم الثلاثاء.
وقال: “هناك من يزعمون أن السلام تحقق، لكن ذلك لم يفتح الطريق لإيصال المساعدات الإنسانية. هذا المشهد عار. العار علينا جميعاً”.
وأضاف: “لكن ما قيمة مصداقيتنا إذا بقينا عاجزين أمام غزة؟”.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إن الفشل في تحقيق حل الدولتين سيؤدي إلى “تآكل الثقة” في السياسيين الذين تحدثوا عن القضية لكنهم لم يتحركوا.
وأبلغ بورنهام مندوبين من عشرات الدول أن بريطانيا حظرت أيضاً التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، لأن خطة توسيع مستوطنة إي 1 تشكل “محاولة متعمدة لعرقلة حل الدولتين”.
وأضاف بورنهام: “نحن جميعاً نعيش في عصر ثقة منخفضة بالسياسة. كثيرون في هذه القاعة، وكثير من السياسيين حول العالم، تحدثوا لعقود عن حل الدولتين. لكن إذا فشلنا في دعم هذه الكلمات بالأفعال، فسنزيد من تآكل الثقة في العملية السياسية والدبلوماسية والدولية”.