كوبا تعلن للمنفيين: الأبواب مفتوحة للاستثمار في الشركات داخل البلاد — أخبار الأعمال والاقتصاد

كوبا تفتح أبوابها للاستثمار أمام المغتربين وتخفف قيوداً على المستثمرين الأجانب

دعت كوبا الأميركيين الكوبيين والمغتربين المنفيين إلى الاستثمار وامتلاك مشروعات على الجزيرة، مؤكدة أن “الأبواب مفتوحة” أمام جالية طالما كانت من أشد المطالبين بفرض عقوبات اقتصادية صارمة على الحكومة الشيوعية. وفي الوقت نفسه أعلنت الحكومة عن إزالة عدد من العوائق التي كانت تواجه شركات أمريكية ومستثمرين أجانب آخرين، مع الإشارة إلى أن القوانين الأمريكية لا تزال تمنع التجارة والاستثمار بسبب الحصار الاقتصادي طويل الأمد المفروض على حكومة هافانا.

قال نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، اوسكار بيريز أوليفا فراغا، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: “لا قيود”. وأشار إلى أن الحكومة تعيد النظر في سياسات تسمح للمغتربين بالمشاركة في تنمية البلاد، بما في ذلك مشروعات تتجاوز نطاق المشروعات الصغيرة.

تعاني كوبا انهياراً حاداً في الاقتصاد، تفاقم بفعل حظر نفطي تفرضه الولايات المتحدة وعقوبات أدت إلى انقطاعات كهربائية مطولة ونقص في الوقود والغذاء والدواء. ويأتي هذا التحرك السياسي بوصفه مؤشر مرونة بعد أيام من إعلان هافانا أنها شرعت في محادثات مع واشنطن، فيما نقلت تقارير عن رغبة إدارة الرئيس الأمريكي في فتح نافذة اقتصادية كجزء من أي اتفاق ثنائي محتمل.

تُعد مسألة السماح للمغتربين بالاستثمار أمراً حساساً داخل كوبا، التي نظرت طويلاً بتشكك إلى قطاعات من الجالية المنفية التي اتسمت بعداء تجاه النظام. ومنذ 2021 سمح للمواطنين المقيمين داخل الجزيرة بفتح وإدارة أعمال خاصة، بينما بقيت الجنسيات المقيمة خارج البلاد مستبعدة حتى الآن.

وصف الاقتصادي باولو سبادوني، من جامعة أوغوستا ومؤلف كتاب “الاقتصاد الاشتراكي في كوبا اليوم” (2014)، هذه الخطوة بأنها “براغماتية”، لكنه رأى أنه كان ينبغي أن تبدأ كوبا بها منذ سنوات بدلاً من انتظار ضغط أمريكي أقصى. وأضاف أن التغيير قد يكون حفازاً لتقارب اقتصادي أعمق مع الولايات المتحدة ويفتح فرصاً مهمة للشركات الأمريكية، رغم بقاء عقبات كبرى.

يقرأ  الاستشارات الاستراتيجية في الذكاء الاصطناعيكيف تبني الشركات وتتموضع وتوسّع خدمات استشارية ذات قيمة عالية

وأكد فراغا أن المشاركة قد تمتد إلى مجالات واسعة من التنمية، مع إيلاء اهتمام خاص للاستثمار في القطاع الزراعي، مستشهداً بنماذج لشركات فيتنامية تنتج الأرز في كوبا تحت ترتيبات حق الانتفاع، أي أن ملكية الأراضي تبقى بيد الدولة بينما تُمنح حقوق استثمارية للمشغلين.

ومنذ 2021 هاجر أكثر من مليون كوبي، وهي أكبر موجة نزوح منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959، ما يشكل رصيداً استثمارياً محتملًا لم تُستغل بعد. وفي سياق متصل، أوقف الرئيس ترامب شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا وهدد بفرض رسوم على أي دولة تبيع النفط لها، مما أثر سلباً على الإنتاج والاستثمار في الجزيرة.

وفي تصريحات متصاعدة خلال الأسابيع الأخيرة لمح، ترامب إلى أن كوبا قد تكون على وشك الانهيار وأنها قد تسعى للاتفاق مع واشنطن، وزعم أنه يتوقع أن يحظى بـ”شرف” ما سماه أخذ كوبا “بشكل ما”، قائلاً أيضاً إنه “بإمكاني أن أفعل ما أشاء” تجاه البلد المجاور.

أضف تعليق