في كوبا المحاصرة من قبل الولايات المتحدة، يعيد ميكانيكيون ومخترعون مبدعون إطلاق حياة جديدة على آلات قديمة كسبيل للبقاء في زمن النَّدرة.
عندما انهار الاتحاد السوفييتي عام 1991، انغرست كوبا في أزمة عميقة: اختفت الوقود والغذاء وقطع الغيار شبهَ فجأة. هذا الفيلم الوثائقي القائم على الشخصيات يرصد رفض الناس العاديين الاستسلام، وكيف بنوا ثقافة جديدة من التصليح الجذري كمبدأ حياتي. من ممشى المالكون في هافانا إلى ساحات المنازل في البلدات الصغيرة، يتتبع العمل فنيين ميكانيكيين وبائعي شارع ومعلمًا تحوّل إلى مخترع يعيشون بمقولة واحدة: «اخترع وحلّ».
سيارة بلايموث فيوري مكشوفة ومصقولة من خمسينيات القرن الماضي تخفي تحت هيكلها محركًا سوفييتيًا، وعلبة تروس يابانية وقطعًا مُصنَّعة يدويًا؛ غسالات تتحول إلى مبشرات جوز الهند ومجففات شمسية وأدوات للمزارع الحضرية. يكشف مؤرخون كوباويون والمصمم ارنستو أروزا عن الفلسفة الكامنة وراء هذا «العصيان التقني»، الذي يعتبر كل غرض مادة خام يمكن قرصنتها وتمديد وظائفها.
بعيدًا عن النوستالجيا، يقدم الفيلم لقطة صارخة لمستقبل قد تندر فيه الموراد، حيث تصبح القدرة على الإصلاح أداة ذات قيمة قصوى.
تاريخ النشر: 25 فبراير 2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
مُشاركة
أضف الجزيرة على جوجل