كينيا تعتقل متهماً بخداع رجال للقتال إلى جانب روسيا في حرب أوكرانيا

اعتقال قرب الحدود الإثيوبية بعد تقرير استخباراتي يكشف تهريب أكثر من ألف كيني للقتال

أوقفت السلطات الكينية رجلاً متّهماً بالانتماء إلى شبكة لتهريب البشر كانت توهم مواطنين بفرص عمل في روسيا، لتجدهم لاحقاً على خطوط الجبهة في أوكرانيا بعد أن خُدعوا بالوعود الوظيفية. وذكرت مديرية التحقيقات الجنائية في بيان نشرته على منصة “إكس” أن المتهم يُعدُّ عنصراً مركزياً في شبكة واسعة تستغل هشاشة الضحايا بإيهامهم بوظائف شرعية في دول أوروبية، ثم تُجبرهم على أعمال خطرة وغير قانونية تحرمهم كرامتهم وسلامتهم.

وقال البيان إن من بين الموقوفين في مويال، البلدة الشمالية المتاخمة لإثيوبيا، فيستوس أراسا أومومبا، البالغ من العمر 33 عاماً، والذي يخضع حالياً لحجز تحقيق تمهيداً لعرضه أمام المحكمة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم الشرطة، مايكل موتشيري، أن الاعتقال تم بعد وصول المتهم من روسيا، وأنه موقوف بموجب اتهامات بتجنيد كينيين للالتحاق بالقوات الروسية.

جاء اعتقاله على وقع تقرير أصدرته جهاز الاستخبارات الوطنية الأسبوع الماضي، إذ قدر أن أكثر من ألف كيني جُندوا للقتال في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من بينهم 89 على خطوط القتال حالياً، و39 داخل المستشفيات، و28 في عداد المفقودين. وفي اليوم التالي لنشر التقرير، تظاهر العشرات من الأسر في نيروبي مطالبين الحكومة بالتحرك ضد شبكة المسؤولين والمهربين التي خدعت أبناءهم، فيما لا تزال أسر أخرى تنتظر أخباراً عن ذويها أو تنعى أبناءها وإخوتها الذين لقوا حتفهم.

من ناحيتها نفت السفارة الروسية في نيروبي هذه الاتهامات ووصفتها بـ«الدعاية المضللة»، مؤكدة أنها لم تصدر تأشيرات لمواطنين كينيين بغرض القتال في أوكرانيا، لكنها أشارت أيضاً إلى أن موسكو لا تمنع انخراط مواطنين أجانب طوعاً في قواتها.

في خطوة دبلوماسية، قال وزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي إنه سيسافر إلى روسيا في مارس لإجراء حوارات مباشرة مع السلطات الروسية والعمل على إعادة المواطنين الكينيين المتواجدين هناك أو المتَعَطّلين عن العودة بآمان.

يقرأ  شائعات حول صاروخ كروز أوكراني عملاق جديد قادر على حمل رأس حربي بوزن طن واحد وضرب أهداف داخل روسيا على عمق يصل إلى ١٨٠٠ ميل

مخططات احتيالية لاستدراج مقاتلين أجانب

تتكرر تقارير عن عمليات تجنيد احتيالي استهدفت رجالاً من دول أفريقية أخرى، بينها جنوب أفريقيا وزيمبابوي، حيث خُدع كثيرون بوعود عمل خارجية انتهت بهم على جبهات القتال في أوكرانيا. وفي كييف اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها موسكو باستخدام خدع ومخططات احتيالية لتجنيد أكثر من 1700 أفريقي للقتال في صفوفها، خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الغاني صموئيل أوكودزيتو أبلكوا.

وسجّلت جنوب أفريقيا عودة عدد من مواطنيها بعدما أعلنت رئاستها أنها نجحت في إعادة 11 شخصاً جُندوا للقتال لصالح روسيا، بعد أن كانت قد أعادت أربعة آخرين سابقاً.

تستمر التحقيقات والتوترات الدبلوماسية حول ظاهرة استغلال الباحثين عن عمل وإغرائهم بوعود كاذبة تحويلهم إلى مقاتلين في نزاع بعيد عن أوطانهم، فيما تتصاعد مطالبات الأسر والحكومات بإجابات وإجراءات لحماية مواطنيها ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

أضف تعليق