وكالة الأنباء الوطنيّة اللبنانية: طائرة مسيَّرة إسرائيلية تستهدف حيّ حطين في مخيّم إين الحلوة
مدة الاستماع: ٣ دقائق
نُشر في 20 فبراير 2026
قُتل ما لا يقل عن شخصين في هجوم إسرائيلي استهدف أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، في أحدث خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 مع جماعة حزب الله. وأكدت وزارة الصحة العامة اللبنانية سقوط قتيلين جراء الضربة، في حين ذكرت الوكالة الوطنية للأنباء أن الهجوم أودى بحياة رجل من عائلة الخطيب وأصاب عدداً آخر من المدنيين.
قالت الوكالة الوطنية للأنباء إن طائرة إسرائيلية من دون طيّار استهدفت حيّ حطين في مخيّم عين الحلوة، الذي يقع على أطراف مدينة صيدا الجنوبية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب “مركز قيادة لحماس كانت تعمل منه عناصر مسلحة” ردّاً على ما وصفه بـ”تكرار انتهاكات تفاهمات وقف النار”. وردّت حماس بأن الاتهام ملفّق وأن الجماعة لا تملك مرافق تدريب داخل مخيمات لبنان.
أفادت النّوابة أيضاً بأن الضربة تسبّبت “بأضرار كبيرة” في مبنى كان يستخدم سابقاً من قبل القوة الفلسطينية المشتركة المسؤولة عن أمن المخيم، وكان المبنى مؤجَّراً لاحقاً لشخص يديره مطبخ لتوزيع المساعدات الغذائية.
في نوفمبر الماضي نفّذت إسرائيل عملية واسعة داخل مخيّم عين الحلوة أسفرت، بحسب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن مقتل 13 شخصاً بينهم 11 طفلاً. وجاءت تلك العملية أيضاً تحت ذريعة استهداف عناصر لحماس، فيما نَفَت الحركة وجود منشآت تدريبية لها في المخيّم.
أكثر من 10,000 هجوم منذ الهدنة
رغم هدنة نوفمبر 2024 التي هدفت إلى وقف أكثر من عام من الأعمال العدائية مع حزب الله، واصلت إسرائيل شنّ غارات منتظمة على الأراضي اللبنانية. وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن الجيش الإسرائيلي نفّذ أكثر من 10,000 غارة جوية وبرية منذ الاتفاق، وأن مكتب حقوق الإنسان تابع وحقق في سقوط ما لا يقل عن 108 مدنيين جراء هذه الهجمات، من بينهم 21 امرأة و16 طفلاً.
قدّم لبنان شكوى للأمم المتحدة الشهر الماضي احتجاجاً على الانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة، ودعا مجلس الأمن إلى الضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية. وتواصل إسرائيل احتلال خمس مناطق داخل التراب اللبناني، ما يعيق إعادة إعمار القرى الحدودية المدمرة ويمنع عودة عشرات الآلاف من النازحين إلى منازلهم.
في حادث منفصل يوم الأحد، أفاد لبنان بأن ضربة إسرائيلية قرب الحدود السورية في شرق البلاد أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، فيما أكّدت إسرائيل أنها استهدفت عناصر من حركة الجهاد الإسلامي في لبنان.