مع ذلك، سيكون الكرملين سعيدًا جدًا إذا أثارت هجمات المسيّرات الأوكرانية على منشآت النفط غضب البيت الأبيض، ودفعته إلى تقليص دعمه لكييف.
وسوف ترحب موسكو بأن تقطع واشنطن تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وأن توقف بيع الأسلحة إلى أوروبا إن كانت متوجهة إلى كييف.
وقد ابتهجت موسكو بالفعل عندما قال ترامب: “أعتقد أن الوقت حان كي تحصل أوكرانيا على رئيس جديد.”
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد دعا إلى وقف إطلاق نار روسي لمدة 60 يومًا للسماح بإجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا.
فما رد موسكو؟
قال بيسكوف: “لقد قال الكرملين والرئيس مرات عديدة إننا لا نريد وقف إطلاق النار، بل نريد سلامًا دائمًا، ونحن مستعدون لفعل كل ما هو ممكن من أجل ذلك.”
لكن “كل ما هو ممكن” لا يشمل وقفًا لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، ولا 30 يومًا، ولا أي شيء قريب من ذلك.
ويوم الاثنين، اقترح الكرملين وقفًا للأعمال العدائية ليوم واحد فقط لكي تجري أوكرانيا انتخابات.
ولن يُنظر إلى هذا في أوكرانيا أو في الغرب كعرض جدي.
وهذا ليس مفاجئًا.
فقد أظهر بوتين رغبة ضئيلة في وقف القتال.
وتشير تصريحات الزعيم الروسي وخطبه وإشاراته الأخيرة إلى أن الكرملين، مع اقتراب الشتاء، يعوّل على استمرار حملة الضربات الروسية لزيادة الضغط على أوكرانيا زيادة كبيرة.
ويوم الاثنين، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أوكرانيا لا تستحق “فترة الراحة” التي سيجلبها وقف إطلاق النار.
ويدّعي الكرملين أنه يسعى إلى “سلام دائم”، لكنه في الوقت الحالي يواصل القتال.
ويوم الاثنين، قال زيلينسكي إن روسيا استهدفت عدة منشآت للطاقة في أنحاء أوكرانيا خلال الليل وحتى الصباح.
وكتبت صحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس” الموالية للحكومة: “ينبغي استخدام نافذة الفرصة هذه لإعادة أوكرانيا إلى العصر الحجري وإجبارها على قبول السلام بشروط روسيا.”
لم يتغير هدف الكرملين: استسلام أوكرانيا.
ويبدو أن موسكو تعتقد أن صفقة الديزل مع ترامب، وتزايد نفاد صبر الرئيس الأمريكي من زيلينسكي، سيساعدان روسيا على تحقيق هدفها.