لولا: ترامب يحاول إنشاء «هيئة أممية جديدة»

تصريحات لويز إيناسيو «لولا» دا سيلفا تتزامن مع دعوة ترمب لنتنياهو للانضمام إلى «مجلس السلام»

اتهم رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا نظيره الأميركي بأنه يسعى إلى إنشاء «أمم متحدة جديدة»، في أعقاب إطلاق الرئيس الأميركي مبادرته الجديدة المسماة «مجلس السلام» في سويسرا.

قال لولا في خطاب ألقاه الجمعة في ريو غراندي دو سول: «بدلاً من إصلاح الأمم المتحدة، ماذا يحدث؟ الرئيس يقترح إنشاء أمم متحدة جديدة يملكها هو وحده»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي يريد «إدارة العالم عبر تويتر». وأضاف أن ما يقوله يومياً يتحول فوراً إلى محور حديث عالمي.

دافع لولا عن مبادئ التعددية في العلاقات الدولية محذراً من «قانون الغاب» الذي يهيمن على الساحة الدولية، ومشيراً إلى أن «ميثاق الأمم المتحدة يعاني من التمزق».

تصريحاته جاءت بعد محادثة هاتفية مع الزعيم الصيني شي جين بينغ، الذي حثّه على حماية «الدور المركزي» للأمم المتحدة في الشؤون الدولية. وقد تزامن ذلك مع قرار البيت الأبيض سحب الولايات المتحدة من عشرات هيئات الأمم المتحدة، وإطلاق ترمب لمجلسه الجديد في حين تفرض إدارته سياسات «أميركا أولاً» على السياسة والتجارة العالميتين من خلال تعريفات جمركية وتهديدات عسكرية دفعت حلفاء واشنطن إلى إعادة النظر في مدى جدوى الثقة بها.

أطلق الرئيس مبادرة «مجلس السلام» في مراسم توقيع عقدت في ديفوس بسويسرا خلال منتدى الاقتصاد العالمي، وهو جسم دولي آخر بدأ يقدم نفسه كبديل محتمل لمنظومة الأمم المتحدة.

من بين أعضاء المجلس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب من قبل المحكمة الجنائية الدولية، الذي تُنسب لقواته أيضاً وفاة أكثر من 300 من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة.

يقرأ  اعتقال أربعة أشخاص بعد أن أشعل محتجون مشاعل أثناء حفل إسرائيلي في باريس

كان الهدف المعلن للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة بعد أكثر من عامين على الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع المحاصر، لكن ميثاق المجلس المسود من 11 صفحة لم يشر إلى غزة، ما يوحي بأن نطاق اهتماماته قد توسع.

تواجه الأمم المتحدة عجزاً في تمويل أنشطتها الإنسانية وحقوق الإنسان، في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى توجيه ميزانياتها نحو الإنفاق العسكري. تعمل المنظمة على ميزانية اعتيادية تقارب 3.72 مليار دولار سنوياً، وكان من المفترض أن تسهم الولايات المتحدة بنحو 820 مليون دولار في 2025، لكنها تأخرت في سداد مستحقاتها خلال ولاية الإدارة الحالية.

في المقابل، ينص مشروع ميثاق «مجلس السلام» على إلزام الدول بدفع مليار دولار إذا رغبت في البقاء عضواً لأكثر من ثلاث سنوات، ما يضع معايير تمويلية مختلفة جذرياً عن آليات الأمم المتحدة التقليدية.

أضف تعليق