مادورو: «لا مجال» لقيام الولايات المتحدة بغزو فنزويلا؛ وترامب ينشر قوة بحرية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يعلن استعداده للدفاع عن «السيادة» مع انتشار سفن حربية أميركية قرب المياه الإقليمية

29 أغسطس 2025

قال الرئيس نيكولاس مادورو إنه «لا سبيل» لقوات الولايات المتحدة لدخول فنزويلا، فيما تتصاعد التوترات مع واشنطن وسط حشد قوة بحرية أميركية في الجزء الجنوبي من البحر الكاريبي قرب المياه الإقليمية الفنزويلية، في عملية وصفتها الولايات المتحدة بأنها تستهدف شبكات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية.

«لا يمكنهم دخول فنزويلا»، قال مادورو الخميس، مؤكداً أن بلاده جاهزة جيداً للدفاع عن سيادتها مع وصول السفن الحربية الأميركية إلى المنطقة في إطار ما أُعلن عنه كمهمة ضد عصابات المخدرات. وأضاف انه «اليوم أقوى من الأمس، وأكثر استعداداً للدفاع عن السلام والسيادة والسلامة الإقليمية»، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الفنزويلية الرسمية في كلمة موجهة إلى الجنود.

وجاءت تصريحات مادورو تزامناً مع لقاء سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة صاموئيل مونكادا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للاحتجاج على التعزيز العسكري الأميركي. ووصف مونكادا التحرك بأنه «عملية دعائية ضخمة» لتبرير ما يسميه الخبراء بالعمل الحركي — أي التدخل العسكري في دولة ذات سيادة لا تمثل تهديداً لأحد. وأضاف ساخراً أن الحديث عن إرسال غواصة نووية «أمر لا يعقل إذا كان الهدف محاربة تهريب المخدرات».

وفي لقطات رسمية، شوهد مادورو يلوح بإبهامه إلى جانب وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز والسيدة الأولى سِليا فلوريس أثناء متابعة مناورات عسكرية في كراكاس.

من جانبها، أكدت قيادة البحرية الأميركية، ممثلة بأميرال داريل كلود، أن سفناً حربية أميركية تم نشرها في مياه أمام ساحل أمريكا الجنوبية، مشيرة إلى مخاوف من أن بعض عناصر فنزويليين قد يشاركون في عمليات تهريب واسعة النطاق. وأفادت مصادر أميركية مطلعة لوكالة رويترز، شريطة عدم الكشف عن هويتها، بأن سبع سفن حربية أميركية وغواصة هجومية نووية سريعة كانت في المنطقة أو متوقعة الوصول إليها خلال الأسبوع القادم، مع وجود أكثر من ٤٥٠٠ من عناصر الخدمة الأميركية على متنها، من بينهم نحو ٢٢٠٠ من مشاة البحرية.

يقرأ  صور قديمة من كيب تاون — تُنسب زوراً إلى العنف الجديد بين سيارات الأجرة في جوهانسبرغ

وردت فنزويلا على ما وصفته تهديدات أميركية بنشر سفن حربية وطائرات دون طيار لتمشيط السواحل، وإطلاق حملة لتجنيد آلاف العناصر من الميليشيات لتعزيز القدرات الدفاعية المحلية. كما نشرت كاراكاس نحو ١٥٠٠٠ جندي على حدودها مع كولومبيا لمكافحة تهريب المخدرات والعصابات الإجرامية، وشكر مادورو في تصريحات الخميس كولومبيا على إرسالها ٢٥٠٠٠ عنصر عسكري إضافي إلى الحدود المشتركة لمواجهة «عصابات النوفا-النركو» — بحسب وكالة الأنباء الفنزويلية.

ورغم أن الولايات المتحدة لم توجه تهديدات علنية بغزو فنزويلا، فقد ركزت تصريحات إدارة ترامب في الفترة الماضية على العصابات الإجرامية القوية، لا سيما كارتل دي لوس سوليس المتهم بعمليات تهريب كوكايين، والذي صنفته إدارة ترامب كمنظمة إرهابية واتهمت مادورو بالضلوع في قيادته. وفي المقابل يتهم مادورو واشنطن بأنها تسعى إلى إحداث تغيير في النظام، في ظل عرض أميركي مكافأة بقيمة ٥٠ مليون دولار للقبض عليه بتهم متعلقة بالمخدرات.

أضف تعليق