مبشر أيرلندي من بين ثمانية أُفرج عنهم بعد اختطاف دار أيتام في هايتي أخبار الجريمة

ارتفعت مطالب الفدية بشكل لافت بينما تواجه هايتي موجة عنف عصابي واسعة النطاق، لا سيما في محيط العاصمة بورت أو برينس.

تم الإفراج عن ثمانية أشخاص بعد اختطافهم من دار للأيتام في البلاد، بينهم مبشّرة أيرلندية وطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، بعد احتجاز استمرّ نحو شهر. السيدة جينا هيراتي، المديرة المسؤولة عن برنامج ذوي الاحتياجات الخاصة في دار سانت هيلين، كانت من بين المحتجزين.

رحّب وزير الخارجية الأيرلندي، سايمون هاريس، بالأخبار قائلاً إنه «يستقبل بترحاب كبير نبأ إطلاق جميهم» وأن الذين أفرج عنهم بخير وبصحة جيدة، حسب بيان نُشر على منصة التواصل الاجتماعي.

تصاعدت حوادث الاختطاف ومطالب الفدية في هايتي بالتزامن مع تفشّي العنف العصابي في بلد يواجه أزمات سياسية وإنسانية وأمنية متداخلة. وتقدّر الأمم المتحدة أن مليشيات تسيطر حالياً على نحو 90% من مساحة العاصمة.

كانت دار الأيتام المستهدفة شمال شرق العاصمة (في الجانب الجنوبي الشرقي من المدينة)، وتديرها المنظمة الدولية Nos Petits Frères et Sœurs، التي تعتني بأكثر من 240 طفلاً بحسب موقعها. لم يُعلَن حتى الآن عن جهة تبنّت الهجوم الذي وقع أوائل أغسطس، رغم أن المنطقة تخضع لنفوذ تجمع عصابات يعرف باسم “فيف أنسانم”.

أعربت عائلة هيراتي في بيان عن شعورها «بارتياح يفوق الوصف» بعد الإفراج عنها، وأكدت استمرار دعواتهم من أجل السلام والأمان لكل المتأثرين بالعنف المسلّح وعدم الاستقرار.

لا يُعدّ هذا الحادث منفصلاً تاريخياً: في أبريل 2021 اختُطف قسّان فرنسيان ضمن مجموعة من عشرة أشخاص أفرج عنهم بعد نحو ثلاثة أسابيع، ثم احتجزت عصابة أخرى 17 مبشّراً أميركياً وكندياً من حافلة بعد ستة أشهر.

تزامن الإفراج مع بدء مجلس الأمن الدولي محادثات لتقوية قوة شرطة دولية أُرسلت إلى هايتي في يونيو 2024 بهدف كبح تفشّي العنف. يوجد حالياً في البلاد قرابة ألف عنصر، غالبيتهم من كينيا، وهو عدد أقل بكثير من القوة المتوقعة البالغة 2,500 عنصر.

يقرأ  تراجع حاد في ثقة المستهلكين الأمريكيين مع تباطؤ سوق العمل | أخبار الأعمال والاقتصاد

قدّمَت الولايات المتحدة وبنما مسودة هذا الأسبوع تقترح تحويل البعثة إلى «قوة لقمع العصابات»، وتخويل نشر يصل إلى 5,500 عنصر، وإنشاء مكتب للأمم المتحدة في بورت أو برينس لتقديم دعم لوجستي كامل من حيث المواد التموينية والوقود والخدمات الطبية والنقل البري ومراقبة جوية عبر طائرات من دون طيار. كما تضمنت المسودة خططاً لتشجيع التمويل والموارد الطوعية، لكنها لم تعالج بشكل مباشر نقص التمويل الذي يعاني منه المشروع الحالي؛ فقد قالت الأمم المتحدة هذا الشهر إن جهودها لتحقيق الاستقرار في هايتي ممولة بأقل من 10%.

تبقى بعثات الأمم المتحدة في هايتي مثار جدل بسبب تداعيات عمليات نشرت سابقاً، التي شملت فضائح اعتداء جنسي وتفشي الكوليرا الذي أودى بحياة أكثر من 9,000 شخص. ومع تصاعد العنف والتهجير، طالب زعماء البلاد بمساعدة خارجية.

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن نحو 3,141 شخصاً لقوا حتفهم في النصف الأول من هذا العام. ومن جهتها أبلغت مديرة اليونيسف أن نسبة مروّعة تبلغ حوالي 50% من أفراد العصابات والمشاركين فيها هم أطفال.

أضف تعليق