متهمون فرنسيون بتنظيم «داعش» يزعمون أنهم تعرّضوا للتعذيب في السجون العراقية بعد نقلهم من سوريا

محامون فرنسيون: معتقلو «داعش» المنقولون من سوريا إلى العراق يتعرضون لمعاملة غير إنسانية

زار محاميان فرنسيان، ماري دوز وماثيو باغار، مجموعة من الرهائن الفرنسيين المحتجزين في بغداد، وصرّحا أن موكليهما تعرّضوا لانتهاكات جسدية ونفسية شديدة داخل السجون العراقية. وأفادا بأن المعتقلين تعرضوا للضرب والاختناق وتكبيل الأيدي خلف الظهر «بنظام بكرة» وهددوا بالاعتداء الجنسي بقطع من الحديد، وذلك لإرغامهم على الاعتراف بتواجدهم في العراق — اعتراف من شأنه منح القضاء العراقي صلاحية محاكمتهم.

المحاميان نقلا عن المعتقلين تأكيدهم بأنهم «لم يكونوا في العراق قبل اعتقالهم في سوريا ونقلهم إلى بغداد»، مضيفين أن هذه الاعترافات القسرية تُستخرج تحت التعذيب وليس بإرادتهم.

الوفيات أثناء الاحتجاز في سوريا

خلال زيارة استمرت يومين بدأت يوم الأحد، التقى المحاميان ممثلين عن عائلات السجناء واطّلعا على أحوال 13 من أصل 47 مواطناً فرنسياً يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش والمحتجزين حالياً في مرافق عراقية. وأفاد هؤلاء الرجال أنهم اعتُقلوا بين عام 2017 و23 مارس 2019، تاريخ سقوط بقاع الباغوز آخر جيب يسيطر عليه التنظيم في سوريا.

وذكر المعتقلون أنهم أمضوا فترات احتجاز قاسية في سجن بشمال شرق سوريا حيث توفي أربعة سجناء فرنسيين لأسباب صحية طارئة و«نقص فادح» في الرعاية، وأنهم خضعوا لاستجوابات متكررة من جهات مثل مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ووكالة المخابرات المركزية (CIA) وكيانات أخرى يُعتقد أنها تمثل فرنسا والإتحاد الأوروبي.

نقل المعتقلين بطائرات عسكرية أميركية

جاءت تصريحات المحامين في سياق حملة نقل واسعة لنزلاء يُشتبه بانتمائهم لداعش من سجون ومعسكرات اعتقال في سوريا إلى العراق بواسطة طائرات عسكرية أميركية، بعد تقدم قوات الحكومة السورية في الشمال الشرقي ضد قوى سورية ديمقراطية يقودها الأكراد (قوات سوريا الديمقراطية) التي كانت تُشرف لسنوات على مخيمات وسجون احتجاز المشتبه بهم.

يقرأ  انفجار صهريج وقود في نيجيريا يودي بحياة ٣٥ شخصاً — وكالة سلامة الطرق

واستمعت الجهات الأمنية إلى مخاوف من فرار سجناء خلال القتال في مدن مثل الشدادي، وما يترتب على ذلك من إمكانية regroup وإعادة تشكّل وخطر متجدد على الأمن، ما دفع إلى ترتيب رحلات نقل عسكرية إلى السجون العراقية. ونقلت وكالات أنباء أنباء متباينة: فقد ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن 275 سجيناً نُقلوا حتى الآن، فيما أشارت الأناضول إلى خطط لنقل أعداد أكبر تصل إلى الآلاف وفق الاتفاق.

ردود العراق والدعوات لإعادة المهاجرين

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إن عملية النقل «مؤقتة» ودعا دول العالم إلى استرجاع رعاياها. وفي بيان لاحق، أعلنت أعلى هيئة قضائية عراقية أنها ستباشر إجراءات المحاكمة بحق المُنقلين بعد اجتماع جمع مسؤولين أمنيين وسياسيين بارزين.

أضف تعليق