مجلس وزراء زيمبابوي يقر خطة لتمديد ولاية إيمرسون منانغاغوا حتى عام ٢٠٣٠ أخبار سياسية

تعديل دستوري يوسع ولاية الرئيس ويشعل الجدل في زيمبابوي

نشرت في: 10 فبراير 2026

أيد مجلس وزراء زيمبابوي مشروع قانون يقترح تعديل الدستور بزيادة مدة الولاية الرئاسية من خمس إلى سبع سنوات، ما يمكّن الرئيس إيمرسون منانغاغوا، البالغ من العمر 83 عاماً، من البقاء في منصبه حتى عام 2030 بدلاً من موعد انتهاء ولايته المتوقع في 2028 بعد ولايتين مدة كل منهما خمس سنوات.

يتضمن المشروع، الذي عُرض على مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، بنداً يقترح انتخاب الرئيس عبر البرلمان بدلاً من الاقتراع الشعبي المباشر. كما يقترح منح الرئيس صلاحية تعيين عشرة أعضاء إضافيين في مجلس الشيوخ، ما سيرفع عدد مقاعد المجلس إلى 90 مقعداً.

أوضح وزير العدل زييامبي زييامبي في مؤتمر صحفي أن مشروع القانون سيُحال إلى رئيس مجلس النواب وينشر في الجريدة الرسمية قبل أن يناقشه المشرّعون. وذكر بيان للحكومة أن التعديلات تهدف إلى “تعزيز الاستقرار السياسي واستمرارية السياسات لضمان إنجاز برامج التنمية”.

تأتي هذه الخطوة وسط صراع محموم داخل حزب زانو-بي إف الحاكم على مسألة الخلافة، بعد أن تولّى منانغاغوا السلطة عقب الإطاحة بالرئيس المخضرم روبرت موغابي في 2017. وقد أدانت قوى المعارضة محاولات الحزب لتمديد فترة توليه الحكم ووصفتها بالمخاطر على المسار الديمقراطي.

سبق أن طرحت قيادة الحزب ما سمّيت “أجندة 2030″ قبل إعلانها رسمياً كمنهج للحزب، وهو ما دفع معارضين إلى التعهد بـ”دفاع عن الدستور ضد الاستيلاء عليه”. وقال جيمسون تيمبا، أحد قادة المعارضة المنقسمة، إن موافقة المجلس على التعديلات تُعد “مزعزعة للاستقرار سياسياً”، وأعلن أن منصة الدفاع عن الدستور ستستشير فوراً محامين وتُطلع الشركاء الإقليميين والدوليين كخطوة لمعارضة التعديلات.

مطالب بإجراء استفتاء

حكم حزب زانو-بي إف زيمبابوي منذ الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1980، ويمتلك أغلبية الثلثين في مجلس النواب وفي العادة يسيطر على مجلس الشيوخ عبر زعماء تقليديين وموالين له، ما يسهّل عليه تمرير تعديلات دستورية. ومع ذلك، أشار محلّلون وقادة معارضة إلى أن أي تغيير جوهري في الدستور، لا سيما ما له أثر على مدد الولاة، يجب أن يخضع لاستفتاء شعبي وطني.

يقرأ  شكّ وأمل: ردّ غزة على «مجلس السلام» الذي اقترحه ترامبأخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

قال السياسي المعارض ديفيد كولتارت: “أي تعديل له تأثير فعلي في تمديد ولاية شاغل المنصب يجب أن يُعرض على استفتاء”. وأضاف أن الحزب الحاكم يعلم أن مثل هذا الاستفتاء سيؤدي إلى فشله، لذا سيبذل كل ما بوسعه لمنع إجرائه.

تولى منانغاغوا الرئاسة انتخابياً في 2018 وأُعيد انتخابه في 2023، لكنه واجه اتهامات بتغاضيه عن الفساد وقمع الحريات، بينما يعاني كثير من المواطنين من صعوبات اقتصادية رغم مؤشرات نمو اقتصادٍ متذبذب. ومحاولات التظاهر خلال الأشهر الماضية احتجاجاً على خطط إبقائه في السلطة واجهت قمعاً أمنياً أفضى إلى اعتقالات واسعة.

أضف تعليق