أعلنت منظمة مسيحية دولية أن مبشّراً أميركياً أُفرج عنه بعد أن أمضى أكثر من تسعة أشهر في الأسر.
وقالت منظمة “إس آي إم” الدولية في بيان يوم الجمعة إن كيفن رايداوت، الذي اختُطف من أمام منزله في نيامي عاصمة النيجر العام الماضي، “بحالة صحية جيدة وهو في رعاية مسؤولين أميركيين”. وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” أول من نشر خبر الإفراج عنه، ونقلت عن مسؤولين أميركيين لم تسمِّهم قولهم إنه أصبح الآن في عهدة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، غير أن تفاصيل عملية الإفراج ومن كان مختطفيه ما تزال غير واضحة.
وكانت هناك مخاوف من أن يكون رايداوت قد وقع في أيدي مسلحين يتزايد استخدامهم للعنف والاختطاف كأسلوب لهم. ووفقاً لوكالة رويترز نقلاً عن مصادر دبلوماسية، فقد اختطفه ثلاثة مسلحين في تشرين الأول/أكتوبر ونقلوه إلى منطقة تيلابيري غربي البلاد، وهي منطقة تُعرف بأنها معقل للنشاط المسلح. وكان يُخشى أن يكون قد نُقل إلى هناك على يد مسلحين ينتمون إلى جماعات مثل “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تُنسب إليها هجمات عدة في المنطقة.
وتعاني النيجر منذ سنوات من جماعات إسلامية مسلحة تنشط في جارتيها نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو، وتستهدف المدنيين والجيش على حد سواء. وتشهد المنطقة موجة عنف، إذ يخوض الجهاديون قتالاً ضد قوات الأمن الحكومية وأيضاً ضد القوات الغربية وقوات الحلفاء. وبعد أيام من اختطاف رايداوت، حذّرت الولايات المتحدة مواطنيها من السفر إلى النيجر بسبب “ارتفاع خطر الإرهاب والجريمة والاضطرابات المدنية”.
ونقلت “نيويورك تايمز” أن رايداوت، وهو طيّار أيضاً، ربما نُقل إلى مجموعة أخرى قبل الإفراج عنه. وقالت منظمة “إس آي إم” الدولية إنه سيلتقي قريباً بزوجته وأطفاله وعائلته الممتدة. وكان رايداوت يعمل في النيجر مبشّراً مسيحياً منذ 19 عاماً، وكان أيضاً طياراً لدى المنظمة التي تعمل في أكثر من 70 دولة.
وصفت المنظمة الإفراج عنه بأنه “خبر جيد بشكل لا يُصدّق” بعد شهور من عدم اليقين بشأن وضعه. وقالت: “كريستا وبقية عائلة كيفن ممتنون بشدة للصلوات التي رفعها الناس حول العالم من أجلهم طوال فترة أسره”. وأضافت أن العائلة طلبت احترام خصوصيتها بينما “يعيدون التواصل بعد هذه الفترة من الانفصال”.
ويأتي الإفراج عن رايداوت بينما تعاني عدة دول في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل من هجمات إرهابية. فالنيجر ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا تواجه منذ أكثر من عقد عنفاً أسفر عن فقدان آلاف الأرواح وتسبب في زعزعة استقرار المنطقة. كما شهدت المنطقة موجة انقلابات عسكرية أطاحت بعدد من الحكومات الديمقراطية.