قضية تينا بيترز التي أثارت انتباه حركة إنكار نتائج الانتخابات والرئيس دونالد ترمب
نُشر في 2 أبريل 2026
أمرت محكمة استئناف في ولاية كولورادو بإعادة النظر في عقوبة تينا بيترز، الموظفة السابقة في مكتب الانتخابات التي دانتها المحاكم بتورطها في مخطط للتلاعب بعملية الاقتراع في الولايات المتحدة. وألغت الهيئة القضائية يوم الخميس الحكم بالسجن لمدة تسع سنوات، من دون أن تلغي الإدانة نفسها المتعلقة بمساعدتها في العبث بأجهزة التصويت بعد سباق الرئاسة عام 2020.
أصبح ملف بيترز معول هجوم لحملة إنكار نتائج الانتخابات والرئيس، بعدما تبين أنها كانت تسعى لجمع أدلة تؤكد ادعاء ترمب المفبرك بأن خسارته في 2020 ناجمة عن تزوير واسع النطاق. وفي قرارها يوم الخميس، رأى القضاء الاستئنافي أن محكمة الدرجة الأولى أخذت في الاعتبار معتقدات بيترز الشخصية عند تحديد العقوبة، ما جعل الحكم غير سليم.
وجاء في قرار محكمة الاستئناف أن “تعليقات محكمة المحاكمة بشأن اعتقاد بيترز بوجود تزوير في انتخابات 2020 تجاوزت الاعتبارات ذات الصلة بعقوبتها”. واستشهدت الهيئة بتصريحات القاضي ماثيو بارِت، الذي وصف بيترز بأنها “دجّالة” وروّجت لما سماه ادعاءات “زيت أفعى”.
ورأت محكمة الاستئناف أن “جريمتها لم تكن إيمانها، مهما بدى القضاء أنه مضلل؛ بل كانت أفعالها المخادعة في محاولتها جمع ما يُزعم أنه دليل على ذلك التزوير”.
أُدانت بيترز في أغسطس 2024 بمساعدة جهة خارجية على الوصول إلى نظام الانتخابات في مقاطعة ميسا ونسخ بيانات منه؛ وكانت الجهة ذاتها مرتبطة بمحاولات قلب نتائج انتخابات 2020، ونُشرت النسخ التي حصلوا عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كانت الادعاءات الكاذبة بأن انتخابات 2020 شابها تزوير واسع الشَغف الدائم لترامب وحلفائه، حتى بعد إعادة انتخابه الناجحة في 2024. كما كانت محاولاته للبقاء في المنصب بعد هزيمته عام 2020 موضوع لائحة اتهام جنائية عام 2023 قدّمها المدّعي الخاص السابق جاك سميث، الذي زعم أن ترامب قاد مؤامرة جنائية لتقويض العملية الانتخابية وحشد أنصاره لقلب النتائج. لكن تلك الاتهامات سُحبت لاحقاً عندما تولى مجدداً منصبه في 2025، إذ لدى وزارة العدل سياسة تمنع مقاضاة الرؤساء القائمين.
ومنذ تنصيبه، واصل الرئيس الدفع بادعاء فوزه في سباق 2020، واستغل هذه المزاعم للمطالبة بمزيد من السيطرة على بنية الانتخابات في البلاد تحضيراً لانتخابات التجديد النصفي المقررة في 2026.
في ديسمبر الماضي أصدر الرئيس عفواً عن بيترز، رغم أنها لم تكن رهن الاحتجاز الاتحادي، وبما أن سلطة العفو الرئاسي لا تمتد إلى الجرائم على مستوى الولايات، فقد أكدت هيئة الاستئناف يوم الخميس أن لعفو الرئيس لا أثر له على الجرائم الولائية. وقالت الهيئة: “لم نعثر على أي سابقة تُظهر تمديد سلطة العفو الرئاسي بطريقة تغزو سيادة ولاية قائمة.”
وأشار حاكم الولاية جاريد بوليس الشهر الماضي إلى أنه قد ينظر في منح بيترز رحمة أو تخفيفاً، في إشارة إلى احتمال استخدام سلطات الولاية في شأن قضيتها.