حكمت محكمة بريطانية بالسجن على أربعة ناشطين من مجموعة «فلسطين أكشن» بعد إدانتهم بأضرار جنائية وتوجيه تهم ذات طابع إرهابي عقب اقتحامهم منشأة لشركة أسلحة اسرائيلية، فيما وصف القاضي الإجراءات بأنها «عمل إرهابي».
نُشر: 12 يونيو 2026
أصدرت محكمة وولويتش الجزائية حكمًا يقضي بسجن الأربعة فترات تراوحت بين نحو خمس إلى ثماني سنوات، بعد أن اعتبر القاضي جيريمي جونسون اقتحام موقع شركة إلبيت سيستمز في بريستول في أغسطس 2024 عملاً إرهابياً. في محاكمة سابقة أدين أربعة من أصل ستة متهمين بتهمة إتلاف ممتلكات، وأدين أحدهم أيضًا بتوجيه ضربة إلى شرطية بمطرقة ثقيلة.
قالت المجموعة إن هدفها كان «تفكيك طائرات مسيرة وسلاحية» اعتقدوا أنها ستُستخدم لقتل مدنيين في قطاع غزة. وفي يوليو الماضي أُدرجت «فلسطين أكشن» رسميًا على لائحة المنظمات «الإرهابية» في بريطانيا.
برر القاضي قضاءه بوجود «صلة إرهابية» مستندًا إلى حجم الأضرار التي لحقت بممتلكات شركة أسلحة اسرائيلية وادعائه أن المتهمين ارتكبوا الفعل بغرض التأثير على الحكومة البريطانية وترهيب شركة إلبيت سيستمز، أكبر مصنِّع للسلاح في اسرائيل.
من جهته، قالت منظمة Filton 25 Defence Committee: «المحتجّون الأربعة الذين حُكم عليهم اليوم دمروا أكثر من أربعين سلاحًا إسرائيليًا، من ضمنها طائرات مسيرة قاتلة تُستخدم في معظم المجازر التي تُرتكب ضد الفلسطينيين في غزة. من خلال العمل المباشر أنقذوا أرواحًا. هذا ليس إرهابًا، بل واجب. سيتم استئناف الحكم لتصحيح هذا الخطأ الجسيم في العدالة.»
حُكم على صموئيل كورنر (23 عامًا) بالسجن سبع سنوات وثمانية أشهر بعد إدانته بطرْق الشرطية كيت إيفانز مرتين بمطرقة وزنها سبعة أرطال، ما أدى إلى إصابتها بكسر في العمود الفقري. قال القاضي إنه استخدم «قوة مفرطة وغير مبررة تجاه شرطية ضعيفة كانت تؤدي عملها».
حُكم على شارلوت هيد (30 عامًا) ولِونا كاميو (30 عامًا) بالسجن خمس سنوات لكل منهما بعد أن اقتحمت هيد شاحنة بوابة الموقع. أما فاطمة رجواني فحُكم عليها بأربع سنوات وثمانية أشهر.
خرج نحو 500 متظاهر إلى خارج المحكمة الجمعة تأييدًا للناشطين، ما أدى إلى اعتقال 72 شخصًا لرفعهم لافتات دعمًا لحركة فلسطين أكشن. جاء هذا الحكم قبيل قرار مرتقب للمحكمة العليا البريطانية بشأن استئناف الحكومة ضد رفع الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية على المجموعة.
دخل حظر بموجب قانون الإرهاب لعام 2000 حيز التنفيذ في 5 يوليو من العام الماضي، ما جعل الانتماء إلى المجموعة أو دعمها جريمة تُعاقب بالسجن حتى 14 سنة. ومنذ ذلك الحين جرى توقيف نحو 3,000 شخص في تظاهرات ومناسبات تضامنية.
من المتوقع أن تنظر المحكمة العليا قريبًا في استئناف الحكومة ضد قرار رفع حظر وزارة الداخلية، في شأن قد يحدد مسارات التعامل القانوني والسياسي مع أنماط العمل المباشر المطالِب بالقضية الفلسطينية.