مدغشقر: ٣٨ قتيلاً ونزوح ١٢٠٠٠ شخص جراء إعصار — موزمبيق تستعد أخبار أزمة المناخ

متوقع أن يعود اعصار «جيزاني» إلى قوتِه عندما يضرب جنوب موزمبيق مساء الجمعة.

استمعت التقارير إلى حصيلة أولية مرعبة: ما يقرب من 40 قتيلاً وآلاف المشردين بعد أن اجتاح جيزاني مدينة تواماسينا، ثاني أكبر مدينة في مدغشقر، في بداية الأسبوع، فيما كانت السلطات الموزمبيقية تستعد لوصول العاصفة.

مكتب إدارة المخاطر والكوارث في مدغشقر (BNGRC) رفع حصيلة الضحايا الخميس إلى 38 قتيلاً، مع استمرار فقدان ستة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 374 آخرين، وفق تقييمات ميدانية متواصلة.

الهبوب العاتية التي صاحبت وصول العاصفة بلغ سرعتها نحو 250 كلم/ساعة، ما أدى إلى تدمير واسع: أكثر من 18 ألف منزل انهار كلياً، ونحو 50 ألف مسكن تعرضت لأضرار أو فيضانات. وقالت السلطات إن عدداً من الوفيات ناجم عن انهيار مبانٍ لا توفر الحماية الكافية أمام مثل هذه العواصف.

المدن والمناطق المحيطة بتواماسينا تبدو مدمرة على نحو واضح في صور الوكالات: أشجار مقطوعة، وأسقف مبتورة، وركام يملأ الشوارع. السكان يحفرون بين الحطام والألواح والمعدن المموج لإصلاح مساكنهم المؤقتة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

الطريق الرئيس الرابط بين تواماسينا والعاصمة انتاناناريفو قطعت في عدة مواضع، ما أعاق قوافل الإغاثة، كما شهدت شبكات الاتصالات اضطراباً كبيراً، ما صعَّب جهات التقييم والإغاثة في تنسيق جهودها.

المنطقة الإقليمية لأتسينانانا، التي تَحيط بتواماسينا، تكبدت أيضاً أضراراً جسيمة، ولا تزال عمليات التقييم جارية لتحديد مدى الخسائر بدقة.

فرنسا أعلنت ارسال مساعدات غذائية وفرق إنقاذ من جزيرة ريونيون، التي تبعد نحو 1000 كلم، في حين وصفت المنظمة الدولية للهجرة للأمم المتحدة حجم التدمير بأنه واسع، وأكدت نزوح آلاف السكان.

المعطيات تشير إلى أن ملامسة جيزاني للأرض قد تكون من بين الأقوى المسجلة في المنطقة خلال عصر الأقمار الصناعية، حيث قورنت بالعاصفة السابقة «جيرالدا» في فبراير 1994 التي أودت بحياة مئات وضربت نصف مليون شخص.

يقرأ  ميليسا تخلّف 50 قتيلاً في جامايكا وهايتي — الحصيلة مرشّحة للارتفاعأخبار أزمة المناخ

بعد وصوله إلى اليابسة أضعف جيزاني قوته تدريجياً لكنه استمر كعاصفة استوائية تجتاح الجزيرة حتى مساء الأربعاء. مركز الأرصاد المتخصص في ريونيون توقع أن يستعيد الاعصار قوته عند دخوله قناة موزمبيق، وقد يعود ليصل إلى مستوى الاعصار مساء الجمعة ويضرب جنوب موزمبيق.

السلطات الموزمبيقية وجهت تحذيرات من رياح عنيفة وأمواج تصل إلى عشرة أمتار ودعت السكان داخل نطاق الخطر إلى إخلاء المناطق المعرّضة. يجدر الذكر أن كل من مدغشقر وموزمبيق معرضتان بشكل متكرر لعواصف مدارية عنيفة تنشأ في المحيط الهندي؛ فخلال الشهر الماضي وحده ضرب إعصار «فيتيا» شمال غرب مدغشقر وقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً.

هذا وتواجه موزمبيق أيضاً فيضانات موسمية مدمرة ناجمة عن أمطار غزيرة، حيث أودت بالكثير من الأرواح — ما يقارب 140 وفاة منذ مطلع أكتوبر حسب المعهد الوطني لإدارة الكوارث في البلاد — مما يزيد من هشاشة السكان أمام موجات الطقس القاسية ويعقد جهود الإغاثة الطارئة.

أضف تعليق