«مزاعم ترامب بشأن دور الناتو في أفغانستان تثير إدانات بريطانية» أخبار دونالد ترامب

ساسة بريطانيون يتهمون ترامب بتجنّب الخدمة العسكرية خلال حرب أفغنستان

اتهم ساسة في المملكة المتحدة الرئيس الولايت المتحدة دونالد ترامب بأنه حاول التنصل من الخدمة العسكرية خلال الصراع في أفغنستان، بعد تصريحاته التي زعم فيها أن قوات حلف شمال الأطلسي كانت «بعيدة قليلاً عن خطوط المواجهة» أثناء الحرب.

جاءت هذه التصريحات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، حيث أعاد ترامب التشكيك في قيمة الحلف واقتراح أن حلفاء الناتو قد لا يتعجّبون لمساعدة واشنطن إن طُلب منهم ذلك. وسرعان ما أثارت كلماته رد فعل عنيفاً عبر الطيف السياسي البريطاني، حيث أشار منتقدون إلى حجم خسائر حلفاء الناتو خلال تلك الحرب الممتدّة على مدى عشرين عاماً، وطرحوا تساؤلات حول السجل العسكري لترامب نفسه.

خسائر الحلفاء

فقدت المملكة المتحدة 457 عنصراً من قوّاتها في أفغانستان. كما قُتل أكثر من 150 جندياً كندياً، و90 جندياً فرنسياً. وتراجعت الدنمارك 44 عنصراً — وهو من أعلى معدلات الوفيات نسبياً بين دول الناتو — على الرغم من الضغط المتواصل الذي مارسَه ترامب على الدنمارك لبيع إقليم غرينلاند شبه الذاتي إلى الولايات المتحدة.

ووصَف ستيفن كينوك، وزير بريطاني صغير، تصريحات ترامب بأنها «مخيّبة للغاية» مؤكّداً أن القوات الأوروبية دفعَت ثمناً باهظاً عندما دعمت عمليّات بقيادة الولايات المتحدة. وقال لكِنُوك في حديثه مع شبكة سكاي نيوز البريطانية: «لقد قدّم العديد والعديد من الجنود البريطانيين وجنود من دول أوروبية أخرى أرواحهم دعماً للعمليات التي قادتها الولايات المتحدة في أماكن مثل أفغانستان والعراق. أعتقد أن أي شخص ينتقد ما قامت به قواتنا وتضحياتهم فهو على خطأ واضح».

«كيف يجرؤ»

وأشار كينوك أيضاً إلى أن الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة من أعضاء الناتو التي استندت إلى المادة الخامسة — بند الدفاع الجماعي في الحلف — بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، ما دفع الحلفاء للتضامن مع واشنطن. وأضاف أن الناتو يُعد أنجح تحالف أمني دولي «في تاريخ العالم»، وأن الولايات المتحدة وشركاءها الأوروبيين، بمن فيهم المملكة المتحدة، كانوا في صلب هذا النجاح.

يقرأ  خريطة متحركة: الدول التي شنّت إسرائيل هجمات عليها في ٢٠٢٥ — أخبار الصراع

ولفت نواب آخرون في بريطانيا إلى تاريخ ترامب في تأجيل التجنيد خلال حرب فيتنام؛ فقد حصل على تأجيلات متعدّدة من التجنيد، بينها تأجيل يستند إلى تشخيص طبي بوجود نتوءات عظمية بالكعب، وهو ما طُعن في صحته سابقاً. وكتب إد ديفي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين في المملكة المتحدة، على منصة إكس: «ترامب تجنّب الخدمة خمس مرات. كيف يجرؤ أن ينتقد تضحياتهم».

أضف تعليق