مقتل ثلاثة أشخاص وغياب سبعة آخرين بعد هجوم على منجم غير رسمي في شمال بيرو
نُشر في 1 يناير 2026
قالت السلطات المحلية إن حصيلة القتلى قد ترتفع، بعد أن أفادت التقارير بأن سبعة أشخاص لا يزالون في عداد المفقودين إثر هجوم وقع ليلة رأس السنة على منجم غير رسمي في شمال بيرو.
في تسجيل فيديو نُشر على قناة الأخبار البيروفية كانال ن يوم الخميس، أفاد عمدة با تاز، ألدو مارينو، أن الهجوم جرى نحو ساعة قبل منتصف ليلة الاحتفال. وقال مارينو: «وفقاً للمعلومات التي وصلتني من الشرطة، قُتل ثلاثة أشخاص عند مدخل المنجم، ولا يزال سبعة مفقودين»، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية قد تصل إلى خمسة عشر شخصاً مع استمرار انتشال الجثث.
لا تزال تفاصيل الحادث تتضح تدريجياً، لكن عمليات التعدين غير الرسمية تشكل مصدراً دائماً للصراع في أمريكا الجنوبية، حيث تتنافس مجموعات إجرامية للسيطرة على الموارد. وقع الهجوم قرب بلدة فيجوس في إقليم لا ليبرتاد بشمال غرب بيرو.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير البوليس أن 13 عاملاً في المناجم قُتلوا في نفس المنطقة في مايو الماضي، ما دفع السلطات المحلية إلى فرض إجراءات مشددة شملت تعليق أنشطة التعدين لمدة 30 يوماً وفرض حظر تجول ليلي.
تشتهر المنطقة بمناجم الذهب، من بينها منجم لاغوناس نورت الكبير، لكن التعديات غير الرسمية انتشرت أيضاً مع محاولات سكان ريفيين وعصابات إجرامية استغلال ثروات جبال محافظة باتاز.
بعد حادث الأربعاء، اعتقلت الشرطة شخصين وما زال التحقيق جارياً. ونقلت وكالة رويترز عن النيابة المحلية أنها عثرت على 11 غلافاً ذخيرة في مسرح الهجوم. كما أفادت شركة التعدين بوديروسا أن أفراد أمنها سمعوا إطلاق نار، وعند اقترابهم من موقع الجريمة وجدوا ثلاثة قتلى.
يعمل العديد من عمال المناجم غير الرسميين بموجب تصاريح مؤقتة تصدرها الحكومة تعرف باسم تصاريح REINFO. وذكرت رويترز أن الحكومة علّقت في يوليو تصاريح نحو 50 ألف عامل منجم صغير كجزء من عملية تنظيمية، بينما أُبقي نحو 30 ألفاً منهم قيد العمل.
صدّرت بيرو ذهباً بقيمة 15.5 مليار دولار في 2024 مقارنةً بـ11 مليار دولار في العام السابق، وتقدّر هيئة الرقابة المالية أن نحو 40% من الذهب في البلاد مصدره أنشطة غير مشروعة. التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين.