الولايات المتحدة: الجيش «غير جاهز» لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز
قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب إن الجيش الأمريكي «ليس مستعداً» لمرافقة ناقلات النفط عبر الممر البحري الستراتيجية، مع استمرار إيران في إغلاق المضيق الاستراتيجي.
أوضح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لقناة CNBC أن الأسواق تشهد «اضطراباً قصير الأمد»، متوقعاً أن تستمر أعمال القتال «أسابيع لا شهور». ووصف آثار الأزمة بأنها «ألم قصير المدى من أجل مكاسب طويلة الأجل»، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعمل على تدمير قدرة إيران على تهديد سوق الطاقة.
ورداً على اقتراح للرئيس ترامب الأسبوع الماضي بأن البحرية الأمريكية قد ترافق السفن في الخليج، قال رايت يوم الخميس: «هذا لا يمكن أن يحدث الآن. نحن ببساطة لسنا جاهزين. كل أصولنا العسكرية مركّزة حالياً على تدمير القدرات الهجومية الإيرانية وصناعة التصنيع التي تزود تلك القدرات». وأضاف: «لا نريد أن يكون هذا تأجيلاً لعام أو عامين؛ نريد تدمير قدرتهم نهائياً على بناء الصواريخ، وبناء الطرق، وإقامة برنامج نووي».
جاءت تصريحات رايت بينما أكّد زعيم إيران الجديد، مجتبى خامنئي، في أول تعليق علني له منذ اختياره خلفاً لوالده علي خامنئي، أنّ مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً خلال الحرب. وقال خامنئي في بيان مكتوب: «إرادة الشعب مواصلة الدفاع الفعّال والردعي»، و«لابد من مواصلة سياسة إغلاق مضيق هرمز».
وأعلنت القوات الإيرانية أنها «ترحب» بمرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط، في إشارة إلى استعداد طهران لمهاجمة قوات الولايات المتحدة في الممر الضيق. وفي يوم الأربعاء تعرّضت ثلاث سفن تجارية لهجمات قرب المضيق.
كان رايت قد نشر هذا الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي أن البحرية الأمريكية رافقت ناقلة نفط عبر المضيق، لكنه حذف المنشور بسرعة، فيما أكدت البيت الأبيض لاحقاً أن الادعاء «لم يكن صحيحاً». ولم يتضح غبر سبب إصدار التصريح ثم سحبه.
قامت تصريحات المسؤولين الأمريكيين بتلطيف أسواق النفط مؤقتاً، لكن الأسعار ارتفعت من جديد بسرعة. بلغت ذروة سعر برميل النفط حوالي 120 دولاراً يوم الأحد، ارتفاعاً من نحو 70 دولاراً قبل بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير. وخالطت الأسعار في الأيام الأخيرة بين 80 و100 دولار للبرميل.
بالإضافة إلى الحصار البحري، استهدفت إيران منشآت نفطية منتشرة في الخليج، ما أثّر على الإمدادات. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعد من أكبر المنتجين النفطيين في العالم وتتمتع بدرجة من الاكتفاء الذاتي، فإن النقص المحتمل في آسيا وأوروبا قد ضيق الخناق على الأسعار العالمية.
وتشير بيانات رابطة السيارات الأمريكية (AAA) إلى أن متوسط سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة (3.78 لترات) ارتفع إلى نحو 3.60 دولاراً، مقارنة بنحو 2.94 دولار في الشهر السابق. وقد تؤدي ارتفاعات أسعار الطاقة إلى تسارع التضخم وزيادة تكلفة السلع الأساسية بما في ذلك المواد الغذائية.
من جانبه قال ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة «أكبر منتج نفطي في العالم بفارق كبير، لذا حين ترتفع الأسعار نربح كثيراً»، لكنه أضاف أن الأهم لديه كرئيس هو «إيقاف إمبراطورية شريرة—إيران—من امتلاك أسلحة نووية وتدميرها للمنطقة والعالم».
تنفي إيران السعي لامتلاك سلاح نووي، بينما كرر ترامب مراراً قبل اندلاع النزاع أن الضربات الأمريكية في يونيو الماضي «قضت» على البرنامج النووي الإيراني.