مسؤول كوبي يستنكر «عقابًا جماعيًا» إثر الحصار النفطي الأمريكي أخبار السياسة

دبلوماسي كوبي: حظر وقود الولايات المتحدة يضر بالخدمات الطبية والإنتاج الغذائي ومستوى المعيشة

استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق

اتهم كارلوس دي كوسيو، النائب في وزارة الخارجية الكوبية، الولايات المتحدة بأنها تفرض عقابًا جماعيًا على بلاده بينما تصعّد ادارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطها لخنق وصول الجزيرة الكاريبية إلى النفط.

في منشور على منصة X يوم الجمعة، سرد دي كوسيو موقف هافانا من التطورات وشرح تداعيات القيود المفروضة على الوقود على الحياة اليومية في كوبا.

كما أشار إلى النقاط الأساسية التي طرحها صراحةً: أ) كوبا تعتمد على استيراد الوقود. ب) الولايات المتحدة تمارس تهديدات وإجراءات قسرية بحق أي دولة تمدّها بالوقود. ج) نقص الوقود يضر بالنقل والخدمات الطبية والتعليم والطاقة وإنتاج الغذاء ومستوى المعيشة. د) العقاب الجماعي جريمة بموجب القانون الدولي.

وينص اتفاق جنيف الرابع على أن «العقوبات الجماعية وكذلك جميع وسائل الترهيب أو الإرهاب محرّمة» بموجب القانون الدولي، بحسب دي كوسيو.

كانت هافانا تعتمد اعتمادًا كبيرًا على واردات النفط من فنزويلا، التي توقفت هذه الإمدادات بعد احتجاز أو اختطاف نيكولاس مادورو من قبل قوات أمريكية الشهر الماضي، بحسب ما ورد. وبعد سقوط مادورو تحولت كوبا إلى المكسيك كمصدر بديل للوقود، غير أن البيت الأبيض هدد بفرض «رسوم جمركية إضافية» على واردات أي دولة تزود كوبا نفطًا بشكل مباشر أو غير مباشر، ما دفع الحكومة المكسيكية في البداية إلى وقف الإمدادات. ومع ذلك، أرسلت المكسيك يوم الخميس سفينتين محملتين بمساعدات إنسانية إلى كوبا.

يأتي هذا الحصار النفطي الأمريكي في سياق سياسة إدارة ترامب الرامية إلى فرض الهيمنة الإقليمية على الأمريكتين؛ فقد أشارت الاستراتيجية الوطنية للأمن العام الماضي إلى هدف «استعادة سموّ الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي». ومع رحيل مادورو رأى عدد من صقور السياسة الخارجية في واشنطن فرصة ذهبية للإطاحة بالحكومة الكوبية.

يقرأ  مقتل شخصين إثر إطلاق نار أمام كنيسة مورمون في سولت ليك سيتي بالولايات المتحدة

تربط علاقات مشحونة بين واشنطن وهافانا منذ صعود فيدل كاسترو بعد الثورة الشيوعية التي أطاحت بالزعيم المستبد المدعوم من الولايات المتحدة فولخينسيو باتيستا عام 1959. وقد قال ترامب إن الحكومة الكوبية «مهيأة للسقوط» وحيدةً إذا قطعت عنها إمدادات النفط الفنزويلي.

في الشهر الماضي أصدرت واشنطن مذكرة صنفت فيها الحكومة الكوبية كـ«تهديد غير عادي وخطير» للولايات المتحدة. من جانبها، ردّت هافانا بتصريحات تحدّية بينما عبّرت أيضًا عن رغبتها في الانخراط في حوار دبلوماسي، معتبرة أن «الشعب الكوبي والشعب الأمريكي سيستفيدان من الانخراط البنّاء والتعاون القانوني والتعايش السلمي»، وفق بيان لوزارة الخارجية الكوبية في الثاني من فبراير. وأضاف البيان أن «كوبا تؤكد استعدادها للحفاظ على حوار محترم ومتبادل يهدف إلى نتائج ملموسة مع حكومة الولايات المتحدة، استنادًا إلى المصالح المتبادلة وقواعد القانون الدولي».

وعلى نحو مماثل، قال كارلوس دي سيبيدس، سفير كوبا لدى كولومبيا، لقناة الجزيرة إن بلاده لن تقبل أن تُرهب بالضغط الأمريكي: «لن يُخضعونا ولن يُكسر عزيمتنا حتى لو لم تصل إلينا قطرة نفط واحدة».

كما صرّح الرئيس ميغيل دياز-كانيل في الشهر الماضي بأن بلاده «مستعدة للدفاع عن الوطن لآخر قطرة من الدم»، مع تأكيده في الوقت نفسه أن الجزيرة ليست تهديدًا لأحد وأنها منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة.

أضف تعليق