تحذير من تداعيات كارثية
حذّرت الدفاع المدني من تبعات عاصفة جديدة ستؤدي إلى نتائج كارثية على السكان الفلسطينيين في القطاع، الذين يفتقر كثيرون منهم إلى ملاجئ آمنة، بينما تستمر إسرائيل في عرقلة دخول المساعدات والمواد الحيوية بما يخالف وقف النار المعلن في 10 أكتوبر.
خسائر ومآسي جديدة
أدت العاصفة إلى وفاة ثمانية فلسطينيين في غزه، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة وتهاطل مطر غزير ورياح عاتية زادت من معاناة عشرات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في ملاجئ مؤقتة وضعيفة، وأسفرت الرياح عن انهيار مبانٍ كانت قد تضررت بالفعل جراء الهجمات الإسرائيلية على القطاع.
حصار المساعدات وانتهاك الهدنة
تواصل سلطات الاحتلال منع دخول المساعدات الإنسانية والمواد اللازمة لتجهيز الملاجئ إلى غزة، في خرق للتهدئة السارية منذ العاشر من أكتوبر، ما أعاق جهداً إغاثياً حيوياً وكبّد المدنيين ثمناً باهظاً.
وفيات بالبرد وطفل رضيع
أفاد متحدث باسم الدفاع المدني لقناة الجزيرة بأن أربعة وفيات سُجلت بسبب البرد القارس الناجم عن منخفض جوي شديد جلب أمطاراً ورياحاً قارسة. وقال مصدر في مستشفى الأقصى بمركز دير البلح إن من بين الضحايا طفل رضيع لم يتجاوز سنة توفي داخل خيمة قبل نقله إلى المستشفى.
طفح حالات انخفاض حرارة الجسم
قال جيمس إلدر، المتحدث باسم منظمة اليونيسف، إن الأطفال ماتوا مجدداً من نزلات البرد والانخفاض الحاد في حرارة الجسم، مؤكّداً أن عدد الذين قضوا بهذا السبب هذا الشتاء وصل إلى ستة أطفال حتى الآن.
انهيارات مبانٍ ومزيد من القتلى
قضى أربعة فلسطينيين آخرون عندما انهارت مبانٍ متضررة من الحرب خلال العاصفة، بحسب الدفاع المدني ومسؤولي مستشفى الشفاء في حي الرمال بغزة. وسقط ثلاثة قتلى، بينهم فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، جراء انهيار مبنى في مدينة غزة، بينما لقي رابع حتفه في انهيار مبنى آخر.
نداء عاجل وتأثير على الملاجئ
حذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بسال من تداعيات كارثية على سكان القطاع، الذين تركت الحرب وقيود دخول البضائع معظمهم دون ملاجئ ملائمة. وأضاف أن بعض الملاجئ تعرضت لأضرار جسيمة وأن خياماً تفرّقتها الرياح في غرب مدينة غزة.
مواقف فصائلية ودولية
قالت حركة حماس إن فشل المجتمع الدولي في تقديم الإغاثة لغزة أمر مؤسف، وأن تزايد أعداد القتلى وانتشار الأمراض يبرزان أن القطاع يواجه «أفظع صور الإبادة الجماعية». وفي المقابل دانت وزارة الخارجية القطرية في بيان «الكارثة الإنسانية المصنّعة» ودعت إلى السماح بإدخال المساعدات فوراً.
تدفق المرضى إلى المستشفيات
أفاد الدفاع المدني بارتفاع أعداد المرضى المتوافدين إلى المستشفيات في أنحاء القطاع، لا سيما الأطفال المصابين بأمراض مرتبطة بالبرد، كما تلقّت فرق الإنقاذ مئات الاتصالات طلباً للمساعدة بسبب الطقس القارس. وأوضح أن العديد من الخيام والملاجئ لم تعد صالحة للسكن بعد أن تضررت بشدة.
تعرض آلاف الأسر للخطر
قال أمجد شوا، مدير شبكة المنظمات الفلسطينية في غزة، إن الوضع هو الأسوأ منذ بدء عواصف الشتاء، مع تعرض نحو عشرة آلاف أسرة على الساحل لمخاطر تهدد نزوحها مجدداً. وأكد أن قيود إسرائيل على دخول السلع تحول دون توفير الملاجئ والإمدادات الطبية وتعيق عمل المنظمات الإغاثية، مما يعرض السكان لخطورة متزايدة.
نداءات لرئاسة العالم والضغط على إسرائيل
نوّه يحيى السراج، رئيس بلدية غزة، إلى أن الأهالي محاصرون في ظروف مأساوية في خيام وملاجئ غير آمنة كثيراً منها عرضة للانهيار، وأن الأدوية المتوافرة لا تكفي لعلاج المرضى والجرحى. وطالب المجتمع الدولي بممارسة ضغوط فاعلة على إسرائيل لفتح المعابر وإيصال المساعدات وتمكين الأهالي من إعادة بناء مساكنهم.
استمرارية البرد وجولة وساطة قطرية
توقَّع خبراء الأرصاد استمرار تأثير المنخفض الجوي على غزة حتى مساء الثلاثاء على الأقل. من جهته قال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن قطر تعمل مع الوسطاء لدفع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مؤكداً ضرورة عدم ربط تنفيذ الاتفاق بفتح معبر رفح أو بدخول المساعدات دون ضوابط إنسانية، وأن كل يوم يمر دون وصول المساعدات يعني سقوط مزيد من الضحايا. كما أشار إلى أن الاتصالات القطرية مستمرة يومياً لدفع الاتفاق وقد طُرحت تساؤلات حول سبب تأخر التنفيذ.
أعداد الأطفال الضحايا
مع ارتفاع حصيلة الوفيات جراء العاصفة، قالت اليونيسف إن عشرات الأطفال قتلوا منذ بداية الهدنة قبل نحو ثلاثة أشهر، موضحَةً أن أكثر من مئة طفل لقوا حتفهم منذ وقف النار في مطلع أكتوبر، بمعدل يقارب وفاة طفل يومياً خلال فترة الهدنة، وأن الأطفال سقطوا نتيجة ضربات جوية وطائرات مسيرة وقذائف دبابات وإطلاق نار مباشر.