نُشِر في 11 يناير 2026
خرج متظاهرون إلى شوارع مينيابوليس مردّدين اسم المرأة التي قُتلت على يد عميل فيدرالي، في مشهد تعبير جماهيري عن الغضب العارم إزاء استخدام القوة في حملة تشديد الهجرة التي تقودها ادارة ترامب.
أعلنت المنظّمون عن تنظيم أكثر من ألف فعالية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة يوم السبت تحت شعار «ICE، Out for Good»، في إشارة إلى هيئة الهجرة والجمارك (ICE) التي تواجه معارضة متزايدة بسبب تنفيذها لسياسة ترحيل جماعي يدافع عنها الرئيس دونالد ترامب. الشعار يحمل أيضاً تذكيراً باسم ريني نيكول غود، أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 37 عاماً، التي أُطلقت عليها النار داخل سيارتها على يد عميل من ICE يوم الأربعاء.
تجمّع الآلاف متحدّين الطقس القارس متجهين إلى حديقة مغطاة بالثلوج قرب موقع الحادث، حاملين لافتات تطالب بخروج ICE من مينيسوتا. عند بداية التجمع نادى صوت مخاطب: «قولوا اسمها!» فرد الحشد بصوت واحد: «ريني غود!» وأثارت وفاتها موجة من المشاعر الغاضبة في أنحاء البلاد.
شهدت فيلاديلفيا مسيرات تحت المطر من مبنى البلدية حتى مكتب ICE الميداني، بينما خرج آخرون في نيويورك وواشنطن العاصمة وبوسطن، وجمعت المظاهرات عشرات إلى مئات المتظاهرين. وكان من المقرر تنظيم مزيد من التحركات يوم الأحد، فيما تضاعفت الدعوات للاحتجاج عبر شبكة من الحركات اليسارية المعروفة باسم حركة «نو كينغز»، التي لعبت دوراً محورياً في تظاهرات ضد ترامب العام الماضي، وتدعم الحراك الحالي عبر منظمات تحرّك القواعد الشعبية.
سعت إدارة ترامب إلى توصيف غود بأنها «إرهابية محلية»، وزعمت أن العميل الذي أطلق النار تصرّف دفاعاً عن نفسه. غير أن هذا السرد قوبل بنفي شديد من قبل مسؤولي المدينة والعديد من المحللين والمراقبين، الذين يقولون إن لقطات الفيديو تُظهر سيارتها وهي تنحرف بعيداً عن جهة الضابط ولا تشكّل تهديداً لحياته. وأثار أمر استبعاد أجهزة إنفاذ القانون المحلية من تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي في حادث إطلاق النار قلقاً لدى المسؤولين وسكان مينيسوتا.
ووفقاً لموقع «ذا تريس» المتخصص في قضايا العنف المسلّح، فقد كانت غود رابع شخص تُقتل على يد عملاء فيدراليين تابعين لهيئة الهجرة منذ إطلاق حملة الترحيل الواسعة لإدارة ترامب، فيما أُصيب سبعة آخرون.